"السُّكَّر" يدخل لعبة "الأسمنت".. الشَّركات والتُّجَّار يعطشون السُّوق والأسعار ترتفع...



السُّكَّر دخل دوامة تلاعبات التُّجَّار والمستوردين والمستهلك هو الذي يدفع الثَّمن!!
-    غياب الرَّقابة وتلاعبات التُّجَّار وراء ارتفاع الأسعار
-    المراقبون يتساءلون عن غياب إجراءات منع الاحتكار وحماية المستهلك

(اتِّجاهات)- خاص
قال مراقبون إنَّ ارتفاع أسعار السُّكَّر ارتفعت فجأة بنسبة حوالي 30% جاء بسبب غياب الرَّقابة وإجراءات حماية المنافسة، وأشاروا إلى أنَّ السُّكَّر دخل ذات دوامة أسعار الأسمنت؛ حيث قام التُّجَّار بتعطيش السُّوق، بما أدَّى إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 30%، وسط محاولاتٍ من المُجمَّعات الإستهلاكيَّة للصُّمود في مواجهة هذه الارتفاعات الكبيرة والمُفاجِئَة للأسعار، فيما حقَّقت محلات السُّوبر ماركت أرباحًا خياليَّة بسبب ارتفاع الأسعار.
وبالرَّغم من أنَّ السُّكَّر يعدُّ من السِّلع الإستراتيجيَّة، ويعتبر التَّلاعُب بها بمثابة لعبٍ بالنَّار، إلا أنَّ جميع الأطراف تورطت- في غياب رقابة الدَّولة- في أزمة ارتفاع الأسعار، من تُجَّارٍ وصُنَّاعٍ ومستوردين.
وقد سيطرت لغة الاتِّهامات المُتبادلة بين هذه الأطراف الثلاثة، التُّجَّارٍ والصُّنَّاعٍ والمستوردين؛ حيث القى كلٌّ منها بالاتِّهامات على غيره بالتَّلاعُب والاحتكار والمُضاربة والتَّخزين، بالطَّريقة التي أدَّت إلى زيادة الأسعار.
وذكرت بعض التَّقارير الرَّقابيَّة أنَّ هناك بعض المُجمَّعات الاستهلاكيَّة لا تزال تبيع السُّكَّر بأسعارٍ تتراوح ما بين 275 قرش و350 قرش للكيلو، مٌقابل 400 قرش و450 قرش، في محلات السُّوبر ماركت، بالرَّغم من رفع الجمارك عن واردات السُّكَّر.
إلا أنَّ الذي حدث أنَّ تُجَّار الجُملة والمستوردين قاموا بتخزين كمِّيَّات كبيرةٍ قاموا بشرائها من الخارج قبل ستة أشهرٍ؛ حيث لا تتفق الأسعار مع مستوى الكمِّيَّات المستورَدَة إذا ما كانت قد طُرِحَت في الأسواق؛ حيث بلغت الكمِّيَّة المستوردة حتى 31 أغسطس الماضي حوالي 306 آلاف و259 طنٍّ بالأسعار القديمة قبل رفعها مؤخرًا.
وأُضِيفَت هذه الكمِّيَّات إلى الكمِّيَّات المُنتَجَة، والتي تمَّ تخزينها بدورها في مخازن المصانع، وتمَّ بيع 50% منها فقط للتُّجَّار، وبالأسعار الجديدة طمعًا في تحقيق مكاسبٍ كبيرةٍ على حساب المستهلك.
فقامت بعض المصانع بتخزين السًُّكَّر، وطرح كمِّيَّاتٍ قليلةٍ منه بالأسواق بأسعارٍ تصل إلى 450 قرشًا للكيلوجرام، مقابل صرف 3 كيلوجرام لكل فردٍ بالمُجمَّعات الإستهلاكيَّة بسعر 275 قرشًا للكيلو، وتنتهي الكميَّة الموجودة بسرعةٍ كبيرةٍ.
وقد استغل التُّجَّار ارتفاع أسعار السُّكَّر عالميًّا وقاموا تلقائيًّا برفع الأسعار من دون مبرِّرٍ لتحقيق أرباحٍ خياليَّةٍ على حساب المستهلك، ممَّا دعا تُجَّار التَّجزئة إلى ضرورة إعلان أسعار السُّكَّر المتداولة في الأسواق بشكلٍ رسميٍّ لمنع أيِّ تلاعبٍ في الأسعار التي يعرضها تُجَّار الجملة بعد احتكارهم كمِّيَّاتٍ كبيرة من مخزون السُّكَّر.
وتحت ضغط الشَّكاوى القائمة من المستهلكين الذين فوجئوا بهذه الزيادات، بدأت شركات إنتاج وتعبئة السُّكَّر سحب الكمِّيَّات التي سبق طرحها لتُجَّار التَّجزئة، مُدوَّنٌ عليها أسعار تزيد على ٤ جنيهات للكيلوجرام الواحد، وطَرْحِ عُبوَّات جديدةٍ بسعر ٤٠٠ قرش، تطبيقًا لما تمَّ الاتِّفاق عليه فى اجتماع لجنة السُّكَّر التي انعقدت بوزارة التِّجارة والصِّناعة مؤخَّرًا بحضور شركات الإنتاج والتَّعبئة والاستيراد والتَّوزيع في القطاعَيْن العام والخاص.
ويقضي الاتِّفاق بتثبيت أسعار السُكَّر الحر عند ٤٠٠ قرش للكيلوجرام الواحد كحدٍّ أقصى، و٣٧٥ قرشا للكيلوجرام بالمُجمَّعات الاستهلاكيَّة، أمَّا المصانع فتحصل على احتياجاتها نقدًا بسعر ٣٧٥٠ جنيهًا للطن، وذلك حتى نهاية شهر أكتوبر الحالي.
وأعلنت شركة صافولا مصر المُنتِجَة لسُكَّر "الأسرة" أنَّها سحبت جميع الكمِّيَّات والعبوَّات التي سبق تسليمها لتُجَّار التَّجزئة والجُملة، وكانت تباع بأسعار تزيد على ٤٠٠ قرش، وأكد مصدرٌ مسئولٌ بالشَّركة طرح كمِّيَّاتٍ جديدةٍ من عبوَّاتها بسعر ٤٠٠ قرش، وأوضح أنَّ الشَّركة أبرمت اتفاقًا مع بعض سلاسل متاجر التَّجزئة الكبرى بالقاهرة والإسكندريَّة لبيع عبوَّاتها بسعر ٣٩٥ قرشًا للكيلو.
وقال أحمد الوكيل رئيس لجنة مُتغيِّرات الأسعار باتِّحاد الغُرف التِّجاريَّة المصريَّة إنَّه سيتم خلال يومَيْن تشغيل خطٍّ ساخنٍ لتلقي الشَّكاوى من المستهلكين وتُجَّار التَّجزئة حال عدم الالتزام بالسِّعر المُعلَن.
وقالت وزارة التِّجارة تأمين حُصَصِ البطاقات التَّموينيَّة من السُّكَّر المُدعَّم بسعر ٤٠ قرشًا للكيلو الأوَّل و١٤٠ قرشًا لحُصَّة كل أسرةٍ حتى فبراير المقبل، الأمر الذى أدَّى لرفع فاتورة دعم السُّكَّر بحوالي ٢٦٢ مليون جنيه شهريًّا.
يأتي ذلك فيما استقرَّت أسعار السُّكَّر في البورصات العالميَّة عند حاجزٍ يتراوح ما بين ٦٢٥ دولارًا و٦٧٢ دولارًا تسليم الموانئ المصريَّة.

0 تعليقات:


تقرأون في العدد الجديد



تركيا.. بين الحنين للأصل والتَّوجُّه غربًا!!...


كانت منطقة الشَّرق الأوسط خلال الفترة القليلة الماضية على موعدٍ مع ظهور لاعبٍ جديدٍ في الُّلعبة السِّياسيَّة الإقليميَّة..


تحالفاتٌ مصريَّةٌ جديدةٌ.. "مايحكومشِ"!!...

ولا نَزَالُ مع قضيَّة السَّاعة على السَّاحة السِّياسيَّة المصريَّة، وهي قضيَّة التَّحالُفات الوطنيَّة في مصر






صناعة الدَّواء في مصر.. صناعةٌ إستراتيجيَّةٌ في قبضة الاحتكارات!!...






تركيا.. الحنين إلى الشَّرق والتَّطلُّع إلى الغرب..
ملف خاص عن تركيا ...






الإخوان المسلمين.. انشقاقاتٌ.. ولكن هل من تأثيراتٍ؟!...
أنشطة المُخابرات الإسرائيليَّة والغربيَّة في السُّودان
رؤيةٌ أمريكيَّةٌ مُغايرةٌ حول المشهد المصري



الوجود العسكريُّ الأمريكيُّ في العالم العربيِّ ومخاطره





جمهوريَّات الموز".. من أمريكا الوسطى إلى الشَّرق الأوسط!!...





القرار ١٨٩١ (٢٠٠٩) الذي اتخذه مجلس الأمن في جلسته المعقودة في ١٣ أكتوبر ٢٠٠٩ بشأن السُّودان...





الصحافة العالمية في الأسبوع

لا عجب في كَوْن حماس ليست خائفةً!!



صورة العدد 8



فريق العمل

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التَّحرير

عبد الجليل الشَّرنوبي

مدير التَّحرير

أحمد التلاوي

المشرف العام

علاء عيَّاد

فريق التَّحرير (بحسب التَّرتيب الأبجدي)

أحمد عبد الفتَّاح

إيمان إسماعيل

الزَّهراء عامر

سامر إسماعيل

شيماء جلال

عبد العظيم الأنصاري

كارم الغرابلي

مراجعة لغويَّة

أحمد محمود

تنفيذ وإخراج

أحمد أبو النَّجا

تصوير

محمد أبو زيد

باحثون ومشاركون من الخارج

مُحمَّد الشَّامي

الموقع الإلكتروني

أحمد عبد الفتاح


لافضل تصفح