موسوي.. إصلاحيٌّ "عميلٌ" أم وجهٌ آخرٌ للنِّظام؟!...

إعداد: وحدة الدِّراسات والبحوث
صَارَتْ صورته وهو يرفع أصبعه الملوَّن بالحبر الفسفوري الذي لا يُمْحى، أو وهو واقفٌ وسط حشود أنصاره في أكبر ميادين العاصمة الإيرانيَّة طهران رمزًا سياسيًّا وأيقونةً إعلاميًّةً مُهمَّة، سادت الإعلام العالمي لأشهرٍ كانت هي الأسخن في إيران منذ اندلاع ثورة الخوميني في العام 1979م.
وربما يعجب البعض عندما يسمع أنَّ رجلاً تخطَّى السِّتِّين من العمر، يتبنَّى الأفكار الإصلاحيَّة، يُنافِس رجلاً في الخمسينيَّات من العُمر، يتبنَّى الفِكر المُحافِظ، لكن هذه الحقيقة التي تجسَّدت بوضوحٍ في الانتخابات الرَّئاسيَّة الإيرانيَّة الأخيرة، جعلت من المُرشَّح الرَّئاسي الخاسر حسين موسوي أحد أشهر الوجوه السِّياسيَّة الإعلاميَّة في العالم هذا العام.
ولعلَّ النُّقطة الأكثر إثارةٍ للعجب حول هذا الرَّجُل، أنَّنا نتحدَّث هنا عن سياسيٍّ تحوَّل من كونه كان أحد أعمدة النِّظام الإيرانيِّ في الثَّمانينيَّات الماضية إلى مُنافسٍ لأحد أكبر المؤيَّدين من قِبَل نظام الملالي الإيراني، ليس هذا فحسب بل وقاد حِراكًا شعبيًّا كاد أنْ يُطيح بالنِّظام الذي شارك في تأسيسه بنفسه.. وأهمِّيَّة هذا الحدث هي التي خلقت أهمِّيَّة هذا الشَّخص، ولذلك وجب علينا إلقاء بعض الأضواء على هذه الشَّخصيَّة.
موسوي، الذي اتَّخذ من الَّلوْن الأخضر شعارًا لحملته الانتخابيَّة، مولودٌ في الثَّاني من مارس من العام  1942م، في مدينة خامنه قرب تبريز، عاصمة إقليم أذربيجان الواقع إلى الشَّمال الشَّرقيِّ لإيران، ويحمل شهادة الماجستير في الهندسة المعماريَّة وتخطيط المدن من جامعة طهران، التي تخرج منها عام 1970م، ويُجيد الُّلغتَيْن الإنجليزيَّة والعربيَّة.
وموسوي مُصنَّفٌ ضِمن التَّيَّار الإصلاحيِّ في النِّظام الإيرانيِّ، وله ميولٌ اشتراكيَّةٌ فيما يتعلَّق بالقضايا الاقتصاديَّة.
وبعد تخرُّجه من كُلِّيَّة الهندسة تولَّى موسوي التَّدريس في نفس الكُلِّيَّة التي تخرَّج فيها، ثُمَّ ترأَّس تحرير صحيفة (جمهوري إسلامي) النَّاطقة باسم حزب لجمهوريَّة الإسلاميَّة الحاكم في إيران، كما يتولَّى حاليًا الإشراف على الأكاديميَّة الإيرانيَّة للفنون.
وخلال دراسته الجامعيَّة انخرط في الحركة الطّلابيَّة المُناهِضة لحكم شاه إيران محمد رضا بهلوي، وبعد تخرُّجِه مباشرةً أسَّس حركة عُرِفَت بـ"حركة الإيرانيِّين الإسلاميَّة".
وانضم موسوي إلى ثورة الخُوميني عام 1979م، وتولَّى وزارة الخارجيَّة في عهد الرَّئيسَيْن أبو الحسن بني صدر ومحمد علي رجائي، كما تقلَّد مَنْصِب مدير المكتب السِّياسيِّ لحزب الجمهوريَّة الإسلاميَّة.
وفي أكتوبر من العام 1981م، أصبح موسوي رئيسًا للوزراء؛ ليظلَّ في هذا المنصب حتى إلغائه إثر إدخال تعديلاتٍ على الدُّستور الإيرانيِّ عام 1988م، ليكون بذلك رئيس وزراء إيران طِيلَة فترة الحرب العراقيَّة الإيرانيَّة، وتمَّ تكريمه لنجاحه في إدارة الاقتصاد الإيرانيِّ أثناء الحرب، وهو عضوٌ في مجلس تشخيص مصلحة النِّظام.
عمل موسوي مستشارًا للرَّئيس الإيرانيِّ الإصلاحيِّ محمد خاتمي، الذي تولَّى الحكم في الفترة بين عامَيْ 1997م و2005م، إلا أنَّه ابتعد بعد انتهاء فترة رئاسة خاتمي عن عالم السِّياسة، ليعود إلى الأضواء مرَّةً أخرى بعد قراره التَّرشُّح لمواجهة محمود أحمدي نجاد في انتخابات الرَّئاسة الإيرانيَّة؛ حيث انسحب خاتمي لصالحه، وحَظِيَ بدعمٍ من علي أكبر هاشمي رافسنجاني رئيس مجلس الخبراء، ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النِّظام الإيرانيِّ.
طعن موسوي في نتائج الانتخابات التي أُجريت في يونيو عام 2009م، وبدأ في قيادة مظاهراتٍ في الشارع ضد نتائج الانتخابات التي جاءت لصالح الرئيس نجاد، والذي كان مدعومًا من المُرْشِدِ الأعلى للجمهوريَّة الإيرانيَّة علي خامنئي، فيما تلقَّى موسوي دعمًا من قِبَلِ عددٍ من آيات الله في مدينة "قُم"، ومن أبرزهم آية الله العظمى حسين علي منتظري، والذي كان من المفترَض أنْ يتولَّى منصب خامنئي عقب وفاة الخوميني.
تعرض أنصاره لضرباتٍ أمنيَّةٍ وقضائيَّةٍ مُتتاليةٍ من قِبَلِ النِّظام الإيرانيِّ الذي استخدم القوَّة لفضِّ المُظاهرات التي راح ضحيَّتُها العشرات، واعتُقِلَ فيها المئات، وكادت أنْ تَعصِف بالنِّظام الإسلاميِّ الإيرانيِّ!!
ولكن، هناك في النَّهاية تساؤل حول فهم مدى ابتعاد موسوي عن النِّظام الإيرانيِّ وقِيَمِه وثوابته، بعد هذا التَّاريخ الحافل مع هذا النِّظام.. فهل هو "خائنٌ" بحسب وصف إعلام إيران الرَّسميِّ له؟!، أم كل ما جرى إنما عبارة عن صيرورات حركة في إطارٍ واحدٍ، وهو النِّظام الإيرانيِّ؟!..


أقرأ المزيد...

دايتون.. مهمةٌ سرِّيَّةٌ مكشوفةٌ للجميع!!...


إعداد: وحدة الدِّراسات والبحوث
رُبَّما يخدعك وجهٌه الطُّفولي وأسلوبُ كلامه الهادئ أو تصريحاته وحديثه عن أهميَّة السَّلام والأمن، و"ضرورات" التَّعايُش السِّلميِّ بين العرب والإسرائيليين، ولكن وجهه الحقيقي ربما يتكشف لك من خلال أفعال تلاميذه!!
إنَّه الجنرال الأمريكي كيث دايتونن المنسق الأمنيُّ الأمريكيُّ للشُّئون الإسرائيليَّة الفلسطينيَّة المُقيم في إسرائيل، والمسئول الأوَّل عن تدريب عناصر الأمن الفلسطينيَّة العاملة بالضِّفَّة الغربيَّة المُحتلَّة، والذين يجري تدريبهم داخل الأردن، من خلال لجنة تنسيقٍ مُشتركةٍ بين ضُبَّاطٍ من الولايات المُتَّحدة وكندا وبريطانيا وتركيا، مُهمَّتُهم المُعلنة تدريب قوى الأمن الفلسطينيَّة التابعة للسُّلطة الفلسطينيَّة في الضِّفَّة على أحدث أساليب ضبط الأمن والاشتباك والتَّعامُل مع الظُّروف الصَّعبة.. ليس لمواجهة الاحتلال الإسرائيليّ بطبيعة الحال، ولكن ليكونوا جبهة القتال الأولى لضرب المقاومة الفلسطينيَّة.
فما يخفيه دايتون أو ربما لا يُريد الكشف عنه بلسانه، وإنَّما يُريد أنْ يظهر في سلوك تلاميذه، فهو أنَّ مُهمَّتَه الأولى هي القضاء على المقاومة الفلسطينيَّة، وخاصَّة عناصر حركة المقاومة الإسلاميَّة (حماس)، والتي يُنْظَرُ إليها على أنَّها "عدوَّة" للسَّلام الفلسطينيِّ الإسرائيليِّ، في الوقت التي يحظر فيه على جنوده إطلاق أيَّةَ رصاصةٍ على الجنود الإسرائيليِّين، حتى لو اقتحموا المناطق الخاضة للسُّلطة الفلسطينيَّة في الضِّفَّة الفلسطينيَّة.
وقبل النَّظر بعمقٍ إلى مُهمَّتِه، فإنَّ كيث دايتون من مواليد العام 1949م، وهو حاصلٌ على إجازةٍ أولى في التَّاريخ، وهو ما يوازي الدبلومة العليا، ودرجة الماجستير في العلاقات الدَّوليَّة، وصاحب خبرةٍ عسكريَّةٍ ودبلوماسيَّةٍ؛ حيث سبق له أنْ خَدَمَ في سلاح المدفعيَّة الأمريكيِّ، كما عمل مُلحقًا عسكريًّا في الاتحاد السُّوفيتي السَّابق، كما عمل في فرع التَّدريب حول السياسة السوفيتية أثناء وجود الاتحاد السوفيتي، بالإضافة إلى أنَّه عَمِلَ في ميدان التَّفتيش عن الأسلحة العراقيَّة.
وفي العام 2005م، عُيِّنَ دايتون من قِبَلِ الإدارة الأمريكيَّة منسقًا أمنيًّا بين الفلسطينيِّين والإسرائيليِّين، وتقوم خُطَّتُه المُعْلَنة على تدريب عشر كتائبٍ من أجهزة الأمن الفلسطينيَّة تعمل بالضِّفَّة المُحتلَّة، ويُختار عناصرها بعنايةٍ فائقةٍ؛ يحث لا ينتمون إلى فصائلٍ أو عشائرٍ فلسطينيَّةٍ بهدف تشكيل قوَّةٍ أمنيَّةٍ مُكوَّنةٍ من خمسة آلاف جنديٍّ فلسطينيٍّ، مُنتشرون في كافَّة أنحاء الضِّفَّة المحتلَّة.
وعندما أتى دايتون إلى عالمنا العربيِّ، وضع نِصْبَ عينيه هدفًا كبيرًا، وهو أمن إسرائيل، ولأجل ذلك الهدف، يتمُّ التَّنسيق مع عددٍ من الدِّول العربيَّة، مثل مصر والأردن، كما أنَّ مهمَّتَهُ تسيرُ وفقًا لبنود خُطَّة خارطة الطَّريق التي وضعتها الإدارة الأمريكيَّة الجمهوريَّة السَّابقة في العام 2003م، وخصوصًا في الشِّقِّ الأمنيِّ منها.

ويُوصَف دايتون بأنَّه لورانس العرب الجديد، في إشارةٍ إلى أنَّه وريث توماس إدوارد لورنس رجل الاستخبارات البريطاني الذي أشعل الثورة العربيَّة في شبه جزيرة العرب ضد الخلافة العثمانيَّة، ولكن الفرق بين لورانس ودايتون، أنَّ لورانس اخفى هُويَّتَه الإنجليزيَّة، خاصَّة وأنه يُجيد التَّحدُّثَ بالعربيَّة، ولكن دايتون جاء إلى بلادنا بصفته العسكريَّة.. الجنرال كيث دايتون.
وقد سُئِلَ دايتون في إحدى النَّدوات التي عُقِدَت بمعهد واشنطن لسياسات الشَّرق الأدنى عن سبب تكليفه بمُهِمَّة التَّنسيق الأمنيِّ بين الفلسطينيِّين والإسرائيليِّين، على الرَّغم من أنَّ رتبة العسكريَّة كبيرةٌ، ومن الممكن أنْ يقوم بها أيُّ ضابطٍ أمريكيٍّ، فأجاب بأنَّ كونه جنرالاً هذا سيتيح له عددٌ من المُميِّزات، أولها أنَّ ضابطًا أمريكيًّا برتبة "جنرال"، معناه أنَّه يستطيع كسب ثقة الإسرائيليِّين، كما ستساعد رتبته العسكريَّة على دفع الدِّول العربيَّة للتَّنسيق الأمنيِّ مع السُّلطة الفلسطينيَّة، هذا بالإضافة إلى أنَّ رتبة جنرال يمكنها التَّواصُل مع مُختلف الوكالات في الحكومة الأمريكيَّة.
وقد طلب دايتون من إدارة الرَّئيس الأمريكيِّ بارك اوباما تمديد مُهمَّتِه كمنسِّقٍ أمنيٍّ بين الفلسطينيِّين والإسرائيليِّين، والتي انتهت في مطلع العام 2009م، عامَيْن إضافيَّيْن، ليتمكَّن من استكمال مُهمَّته المُعلنة بتخريج 5 آلاف جنديٍّ فلسطينيٍّ لضرب المقاومة..

أقرأ المزيد...

جولدستون.. اليهوديُّ غير الصُّهيونيُّ.. الهادئ الذي أثار ضجَّةً!...


إعداد: سامر إسماعيل

لم يكُن لأحدٍ أنْ يتصوَّر أنْ يثير هذا الشَّخص صاحب الوجه الهادئ كل هذه الضَّجَّة.. معالم وجهه المندهشة قليلاً ممَّا شاهده عبر سنوات عمله الطَّويلة كمُفوِّضٍ دوليٍّ في مجال حقوق الإنسان، والتَّحقيقات التي أجراها في أكثر من موضعٍ في العالم عن الفظائع التي ارتُكِبَت هناك، لا توحي أبدًا بأنَّه هو ذلك الرَّجُل، حديث العالم كلِّه الآن.. إنَّه القاضي اليهودي الجنوب أفريقي ريتشارد جولدستون.. رئيس لجنة التَّحقيق التي شكلتها الأمم المتحدة للتَّحقيق جرائم الحرب المُرتَكَبَة في قطاع غزَّة في عدوان "الرَّصاص المصبوب" في ديسمبر ويناير الماضيَيْن.
كان تقريره الصَّادر في سبتمبر من العام 2009م، بشأن العدوان الصُّهيوني على قطاع غزة، أحد أهم التَّقارير الصَّادرة رُبَّما في تاريخ الصِّراع العربيِّ- الإسرائيليِّ؛ حيث يُعتبر ما جاء فيه أقوى إدانة لإسرائيل تأتي من جهةٍ تابعةٍ للأمم المتحدة.
ولذلك كان التَّقرير في حدِّ ذاته أزمة، ولذلك- أيضًا- أثار طلب السُّلطة الفلسطينيَّة والمجموعة العربيَّة والإسلاميَّة تأجيل نظر التقرير أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أزمةً أُخرى.
التقرير مكوَّنٌ من 574 صفحة، بالإضافة إلى مُلخَّصٍ تنفيذيٍّ زاد عن العشرين صفحةٍ، وقال بالحرف الواحِد إنَّ العمليَّة العسكريَّة الإسرائيلية استهدفت شعب غزَّة بأكمله"، واستهدف "مُعاقبة سُكَّانه"، كما اعتبر أنَّ استمرار الحصار الإسرائيليِّ على القطاع، وإغلاق المعابر بمثابة "عقوبةٍ جماعيَّةٍ، تُمثِّل جريمةً ضد الإنسانيَّة".
وفي توصياته دعا التَّقرير مجلس الأمن الدَّوليِّ إلى مطالبة إسرائيل بإجراء تحقيقاتٍ مستقلة تتَّفق مع المعايير الدَّوليَّة بشأن الجرائم التي ارتكبها الجيش في غزة، وأشار إلى أنَّه إذا لم تقبل إسرائيل بذلك "فيجب على مجلس الأمن أنْ يُحيل الوضع في غزة إلى مُدَّعي المحكمة الجنائيَّة الدَّوليَّة [لويس مورينو أوكامبو] في لاهاي" بموجب القانون الأساسيِّ للمحكمة الجنائيَّة الدَّوليةَّ".
جولدستون الذي أثار هذه الضَّجَّة الكبرى بحياديته التَّامَّة في تقريره، هو قاضِ يهوديٍّ من جنوب أفريقيا، وهو من مواليد 26 أكتوبر من العام 1938م، تخرَّج في كلية الحقوق بجامعة وايت ووتر سراند في العام 1962م، وعمل لفترةٍ في سلك المحاماة والقضاء، وكان أعلى منصبٍ تولاه هو قاضي المحكمة العليا في جنوب أفريقيا في العام 1980م؛ حيث خدم تسع سنوات، أُنِيطَ به خلالها مهمة تفسير الدُّستور الجديد لجنوب أفريقيا، الذي رتَّب مرحلة ما بعد انتهاء الحكم العنصري الأبيض، والإشراف على الانتقال السِّلمي للسُّلطة في البلاد إلى الأغلبيَّة السَّوداء، وظلَّ في منصبه هذا حتى العام 2003م.
وفي التِّسعينيات، وتحديدًا في الفترة ما بين العام 1994م وحتى العام 1996م، عُيِّن مدعيًا عامًّا رئيسيًّا في المحكمة الدَّوليَّة لجرائم الحرب في كلٍّ من يوغسلافيا السابقة ورواندا، وفي أغسطس من العام 1997م، عُيِّنَ جولدستون عضوًا في الفريق الدَّوليِّ الذي شكلته الحكومة الأرجنتينيَّة لمراقبة التَّحقيق في الأنشطة النَّازيَّة للجمهوريَّة الأرجنتينيَّة التي تأسَّست في العام 1938م.
وفي العام 1999م، ترأَّس لجنة التَّحقيق الدَّولية المُستقلَّة في إقليم كوسوفا، ثم، وفي العام 2004م عيَّنه الأمين العام للأمم المتحدة في ذلك الحين كوفي عنان في الَّلجنة الدَّوليَّة المُستقلَّة التي رأسها الدبلوماسي الأمريكي بول فوكر، والخاصَّة بالتَّحقيق في عمليَّات الفساد التي شابت منظومة "النَّفط مُقابل الغذاء" الخاصَّة بالعراق.
وقد كرَّمت الحكومة الجنوب أفريقيَّة جولدستون بتعيينه في منصب رئيس مجلس إدارة معهد حقوق الإنسان لجنوب أفريقيا، ورئيسًا للجمعيَّة الوطنيَّة والمعهد الوطنيِّ لمنع الجريمة وإعادة تأهيل المجرمين.
ولكن جولدستون أصبح حديث وسائل الإعلام العالميَّة منذ اختياره في 3 أبريل الماضي رئيسًا للَّجنة الأُمَميَّة لتقصِّي الحقائق في قطاع غزة،
وفي النِّهاية، حتى لو يتم المصادقة على تقرير جولدستون عن غزة، إلا أنَّه تبقى له أهميته الكاشفة؛ حيث شف عن جرائم إسرائيل في غزَّة، كما كشف المتآمرين على حقوق الشَّعب الفلسطيني ودماء الشُّهداء!!


......

أقرأ المزيد...

جورج ميتشل.. دبلوماسيَّةٌ هادئةٌ.. هل تُفْلِحُ في الشَّرق الأوسط؟!...


إعداد: وحدة الدِّراسات والبحوث

كان تقريره الصَّادر في أبريل من العام 2001م لتقصِّي الحقائق بشأن أسباب اندلاع انتفاضة الأقصى في فلسطين في أواخر شهر سبتمبر 2000م، أحد أهم الوثائق السِّياسيَّة الأمريكيَّة، ومفتاح معرفة الإعلام به؛ حيث تردَّد اسمه بقوَّةٍ بعد ذلك باعتباره من الأمريكيِّين النَّادرين الذين تمكنوا من التَّحلِّي بالشجاعة الَّلازمة لإدانة إسرائيل، ومطالبتها بوقف بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينيَّة المحتلة.
والآن، وبوجهه الهادئ الوقور، ومواقفه المُتوازنة التي كثيرًا ما أقلقت الإسرائيليِّين، فإنَّ السِّيناتور جورج ميتشل يقوم بدوره كمبعوثٍ خاصٍّ للرَّئيس الأمريكيِّ باراك أوباما في الشَّرق الأوسط ، ولكن هل تسعف الرَّجل مواهبه الخارقة في الدِّبلوماسيَّة وإدارة المفاوضات في تحقيق اختراقٍ في قضيَّةٍ مُعقَّدةٍ كقضيَّة فلسطين؟!.. لا أحد يعلم، خصوصًا في ظل وجود انقسامٍ فلسطينيٍّ في مقابل حكومةٍ صهيونيَّةٍ مُتطرفةٍ بقيادة بنيامين نتنياهو.
وفي بطاقة هُويَّتِه، فإنَّ ميتشل سيناتور سابق بمجلس الشُّيوخ الأمريكيِّ، انتُخِبَ عام 1980م نائبًا عن ولاية ماين الأمريكيَّة، ثُمَّ أُعيد انتخابه عام 1988م بعد حصوله على أغلبيَّة 81% من أصوات النَّاخبين، وهي أكبر نسبةٍ يحصل عليها مرشَّحٌ في تاريخ ولاية ماين.
أصبح ميتشل زعيمًا للأغلبيَّة الدِّيمقراطيَّة بمجلس الشُّيوخ الأمريكيِّ في يناير من العام 1989م، واحتفظ بهذا المنصب حتى تقاعده من مجلس الشُّيوخ في العام 1995م.
ولد ميتشل في مدينة ووترفيل بولاية ماين في 20 أغسطس من العام 1933م، وبعد تخرُّجِه من مدرسة ووترفيل الثَّانويَّة، التحق بكلية بودوين بمقاطعة برونسويك، بولاية ماين.
وبعد تخرجه من كلية بودوين، عُيِّن ضابطًا بفرقة مُكافحة التَّجسُّس التَّابعة للجيش الأمريكي خلال الفترة من العام 1954م إلى العام 1956م، والتي كانت مركزةٌ بمدينة برلين الألمانيَّة.
وبعد انتهاء خدمته العسكريَّة التحق ميتشل بكلية الحقوق بجامعة جورج تاون التي استكمل فيها دراساته العليا.
وينحدر السِّيناتور السَّابق، والذي بالغ حاليًا من العمر 75 عامًا، من عائلةٍ مُتوسِّطةٍ في ولاية ماين، فوالده كان حارس أمنٍ أيرلندي الأصل، بينما أُمُّه من أصلٍ لبنانيٍّ.
وبعد أنْ أكمل دراسته العليا في القانون والتي كان يقوم بتمويلها من خلال عمله كسائقٍ وحارسٍ ليليٍّ، بدأ حياته المهنيَّة محاميًا، وتطوَّر في سلك المهنة حتى أصبح مدَّعيًّا عامًّا ثُمَّ قاضيًا، قبل أنْْ يُنتَخَب عن الحزب الدِّيمقراطيِّ بمجلس الشُّيوخ عام 1980م.
وبعد تقاعُد ميتشل نيابيًّا في العام 1995م، عيَّنه الرَّئيس الأمريكيِّ الأسبق بيل كلينتون مسئولاً عن ملفٍّ مُفاوضات السَّلام في أيرلندا الشَّماليَّة، وهي المهمة التي وصفها في كتابٍ له بعنوان (صُنْع السَّلام)، بأنَّها أقسى مُهمَّةٍ تولاها طوال حياته.
وقد ظلَّ ميتشل ثلاثَ سنواتٍ في العمل على تقريب وجهات النَّظر بين الحكومة البريطانيَّة وقيادات الأقليَّة الكاثوليكيَّة في أيرلندا الشَّماليَّة، وقد لاقى أسلوبه الهادئ نجاحًا ساعده على دفع الطرفَيْن إلى التَّوقيع على الاتِّفاق التَّاريخيِّ الذي أنهى أزمة أيرلندا الشَّماليَّة، والذي عُرِفَ إعلاميًّا باتِّفاق "الجمعة العظيمة"، في 10 أبريل 1998م، والذي تم إقراره في استفتاءٍ شعبيٍّ بأيرلندا الشَّماليَّة وجمهوريَّة أيرلندا في مايو من نفس العام.
كما كان ميتشل أوَّل رئيسٍ لمجموعة الأزمات الدولية، وهي منظمةٌ أمريكيَّةٌ غير حكوميَّةٍ تُعنى بالأزمات العالميَّة، ومحاولة حلِّها، وظلَّ في هذا المنصب خلال الفترة من العام 1995م إلى العام 2000م، وفي العام 2002م التحق بمركز تسوية النِّزاعات الدَّوليَّة بجامعة كولومبيا الأمريكيَّة.
كما ترأَّس ميتشل عام 1999م لجنة التَّحقيق في فضيحة فساد تخص عمليَّة إسناد تنظيم الألعاب الأولمبيَّة الشتوية لمدينة سولت لَيك سيتي الأمريكية، إلى جانب عضويَّته في عدَّة مجالسٍ لإدارة مجموعاتٍ عملاقةٍ، منها والت ديزني في العام 2006م.
ولكن مهمَّته التي تسبَّبت في شهرته عربيًّا، كانت عندما عُيِّن عام 2000م رئيسًا للجنةٍ دوليَّةٍ انبثقت عن مؤتمر شرم الشيخ الذي عُقِدَ في أعقاب اندلاع انتفاضة الأقصى الثَّانية في سبتمبر من العام 2000م، لبحث أسباب الأزمة، وسمِّيَت بلجنة ميتشل.
وفي تقريره الذي قدَّمه في أبريل من العام 2001م، دعا ميتشل الجانبَيْن، الفلسطينيِّ والإسرائيليِّ، إلى اتِّخاذ إجراءاتٍ فوريَّةٍ لإيقاف العنف بلا شروطٍ، لكن دعواته بقيت رسالةً ميِّتَةً منذ ذلك الحين.
وعندما تمَّ تعيين ميتشل مبعوثًا خاصًّا للرَّئيس الأمريكي باراك أوباما في الشَّرق الأوسط  في 22 يناير 2009م، أبدت أوساط المحافظين اليهود تفاؤلاً محدودًا بشأن تعيينه، بسبب مواقفه السَّابقة التي تناولت القضيَّة الفلسطينيَّة والأوضاع في الشرق الأوسط بشكلٍ عادلٍ.
وحتى الآن قام ميتشل بستَّةِ جولات في الشَّرق الأوسط في إطار مهمَّته هذه، ولكنَّها لم تنتهي إلى شيءٍ بسبب إصرار إسرائيل على استمرارها في بناء وتوسعة المُغتصبات في الضِّفَّة الغربيَّة المحتلَّة، ومن دون نوايا أمريكيَّةٍ حقيقيَّةٍ للضغط على إسرائيل في هذا الشَّأن.
......

أقرأ المزيد...

المقراحي.. من سجون اسكتلندا إلى مستشفيات ليبيا!!


إعداد: هبة مصطفى
ظلَّ وجهه هو الوجه الرَّئيسي لإحدى أهم القضايا التي شغلت السَّاحة السِّياسيَّة والإعلاميَّة العربيَّة والدَّوليَّة.. وظل مثيرًا للجدل، سواءً عندما أُدين أو عندما أُفْرِجَ عنه مؤخرًا وعاد إلى بلاده.. مجرَّد ذكر اسمه كان يستدعي خريطةً سياسيَّةً تمتد من لندن إلى واشنطن إلى طرابلس الغرب، وحتى جنوب أفريقيا والرِّياض.. إنَّه عبد الباسط المقراحي، المتهم الوحيد في قضيَّة لوكيربي التي ظلَّت لأكثر من عشرين عامًا موضوعًا مُحبَّبًا للمساومات السِّياسيَّة ولرجال الإعلام العربي والغربي.
المقراحي الذي لا يُعرَف حتى الآن ما إذا كان مجرَّد موظَّف في الخطوط الجويَّة الِّليبيَّة أم ضابطًا في المخابرات الِّليبيَّة، أُطْلِقَ سراحه من سجنه باسكتلندا بُناءً على قرارٍ من وزير العدل الاسكتلندي كيني مكاسكيل، بعد أنْ تلقى الأخير تقاريرَ طبِّيَّة مُوثَّقة تُفيد بأنَّ المقراحي في مرحلةٍ متأخرةٍ من مرض سرطان البروستاتا، مما يُقلِّل من فرص بقائه على قيد الحياة.
إلا أنَّ البعض يقول إنَّ ثمن المقراحي كان عقود نفط وغاز وصفقاتٍ تجاريَّةٍ ليبية كرشوةٍ لبريطانيا، وهو ما مثَّل حرجًا شديدًا لرئيس الوزراء البريطاني جوردون براون، خصوصًا أمام حليفه الأهم، الولايات المتحدة التي سقط لها مئات القتلى في الحادث.
فى العام 2001م حُكِمَ على المقراحي بالسَّجن المؤبَّد على خلفية انفجار طائرة "بان أميركان" في رحلتها رقم 103 فوق قرية لوكيربي باسكتلندا، يوم 21 ديسمبر من عام 1988م، وهو الحادث الذي مات فيه 270 شخصًا، غالبيتهم من الأمريكيين، بينما تمَّت تبرئة المتهم الِّليبي الآخر في القضيَّة الأمين خليفة فحيمة، ووقتها قيل إنَّه تمَّت تبرئته بسبب قوة قبيلته، وقرابته من العقيد الِّليبيِّ معمَّر القذافي، بينما أُدين المقراحي لوجود خلافات بين قبيلته والنِّظام الليبي، خصوصًا وأنَّها أضعف كثيرًا من قبيلة الفحيمة.
أودع المقرحى بسجن بارليني بمدينة جلاسكو، ليقضى مدة العقوبة بالمؤبَّد، والتي لا تزيد عن 20 عامًا طبقًا للقوانين الاسكتلنديَّة، ليتم اطلاق سراحه عام 2021م.
في البداية رفضت ليبيا تسليم مواطنَيْها للمحاكمة، وهو ما أدَّى إلى فرض عقوباتٍ اقتصاديَّةٍ وعسكريَّةٍ عليها بقرارٍ من مجلس الأمن الدَّولي، حمل رقم (748) صدر بتاريخ 31 مارس 1992م، ثُمَّ تمَّ الاتِّفاق على محاكمة الليبيَّيْن أمام محاكم دولةٍ ثالثةٍ، ووقع الاختيارعلى هولندا، ومثل المقراحي وفحيمة أمام المحكمة في 3 مايو 2000م.
تم تبرئة المتهم الأمين خليفة فحيمة، وإدانة عبد الباسط المقرحي بالضُّلوع في التَّفجير، وهو ما اعتبرته ليبيا حكمًا سياسيًّا وليس قضائيًّا.
ليبيا قالت إنَّ إطلاق سراح المقراحي جاء نظرًا لظروفه الصِّحِّيَّة، لكنها قالت إنَّ إطلاق سراح المقراحي لن يُنهي القضيَّة، إذ أنَّ ليبيا التي تصر على براءته شدَّدت على أنَّها ستستمر في اجراءات التَّقاضي حتى آخرها للحصول على براءة مواطنها.
الولايات المتحدة بطبيعة الحال انتقدت القرار البريطاني بالإفراج عن المقراحي، وقالت هيلارى كلينتون إنَّها "تأسف" لإطلاق سراح المقراحي، بينما أعلن البيت الأبيض أنَّ الولايات المتحدة "تاسف بشدة" لقرار الحكومة الاسكتلنديَّة هذا.
والآن.. هل الإفراج عن المقراحي صفقة.. أم لمسة إنسانيَّة بريطانيَّة.. أم مخاض لأزمة في علاقات القوى العظمى يأتي الإفراج عن هذا الرَّجل كواحدٍ من تجلِّياتها؟!.. لا أحد يعرف!!!.. ولكن الحقيقة لن تموت حتى إذا ما مات المقراحي في مستشفاه في ليبيا بسبب السرطان....

أقرأ المزيد...

المناضل العراقي ضاري المحمود

هو الشَّيْخ ضاري بن محمود الزوبعي المشهور بالشَّيْخ ضاري المحمود، وهو أحد المناضلين العراقيين ضد الاحتلال البريطاني للعراق، وأحد أكبر المساهمين في اندلاع ثورة العشرين بالعراق ضد الاحتلال البريطاني.

ولد الشَّيْخ ضاري عام 1868م، وتزوج بسبعة من النساء، أنجبن له سبع أبناء ذكور هم خميس وسليمان وحميد وأحمد والحميدي وعبد الكريم وفرحان.
كان والد ضاري يحبه حبًّا شديدًا فاستقدم له معلمٌ من بغداد يعلمه القراءة والكتابة، وكان له عددٌ من الإخوة الذين اختاروه جميعًا وهو في سن صغير شيخًا لعشيرة زوبع التي تنتمي لقبيلة شمر التي تمتد في جميع أنحاء شبه جزيرة العرب.
كانت للشَّيْخ ضاري مراسلات مع كربلاء والنجف وبغداد، وفي أحد الأيام جمع الحاكم البريطاني للعراق رؤساء القبائل في الرمادي، وكان بينهم الشَّيْخ ضاري، وأقام لهم مأدبة طعامٍ عامرةٍ، وبعد الانتهاء من الطعام فاتحهم في الموقف الراهن بالعراق وقتها، وقال إنه يود الوقوف على رأيهم باعتبارهم عشائر من أهل السنة ضد الثوار الشيعة الذين يطالبون السلطات الانجليزية بقيام حكومةٍ مستقلةٍ لهم في جنوب البلاد.
استغل الشَّيْخ ضاري عندئذ الموقف، ونهض قائمًا ليقول: "لا تذكر يا لجمن (الحاكم البريطاني) كلمة (شيعة)، فليس في ديننا سنةً ولا شيعةً، بل هناك دينٌ واحدٌ وعرقٌ واحدٌ وكلمةٌ واحدةٌ واجماعٌ على تشكيل حكومةٍ وطنيةٍ، فإذا لبيتم مطالب الثورة، فإنَّ الاستقرار والأمان سيسودان العراق، وإنني في موقفي هذا أخاطبك بلسان المجتمعين".
كان للشيخ ضاري دورٌ كبيرٌ في تفجير ثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني للعراق؛ حيث طلب الحاكم الإنجليزي في وقتها الكولونيل ليجمن من الشَّيْخ ضاري ليحضر إليه، فرفض الشَّيْخ في أول الأمر الذهاب إليه لعلمه بأنه سوف يطلب منه التعاون مع الإنجليز ضد العراقيين، ولكن بعد إرسال الطلب إليه أكثر من مرةٍ، ذهب الشَّيْخ ضاري ومعه أولاده خميس وسليمان و21 رجل مسلح من عشير زوبع العراقية التي يتزعمها.
كان اللقاء في منطقة تسمى خان ضاري، التي سماها البريطانيون بعد احتلالهم للعراق باسم خان النقطة، وكانت بين بغداد والفلوجة، والتى تبعد عن بغداد ثمانية كيلومترات، وحين وصولهم لم يكن الكولونيل موجودًا بالمعسكر، وعند حضوره ومقابلته للشيخ ضاري لم يكن يعلم ليجمن بوجود مرافقين للشيخ ضاري، فقد ذهبوا وجلسوا بالخان انتظارًا لأوامر زعيمهم الشَّيْخ ضاري.
رفض الشَّيْخ ضاري طلب الكولونيل ليجمن بالعمل معه كجاسوس ضد العراقيين، فقام الكولنيل بإهانة الشَّيْخ ضاري بكلماتٍ نابيةٍ، فهبت الحمية بالشَّيْخ، وخرج وأحضر ولداه خميس وسليمان الذين وجهوا بنادقهم إلى رأس الكولونيل ليجمن، وأطلقوا النار عليه فسقط قتيلاً، ثم أجهز عليه الشَّيْخ ضاري بسيفه وعند محاولة مرافق ليجمن المقاومة قتلوه أيضًا.
بعد هذه الحادثة التي وقعت في يوم 12 أغسطس من العام 1920م، تحركت عشائر زوبع وقسم من بني تميم بزعامة علي المعيدي من قبيلة المصالحة، وقرروا قطع السكك الحديدية ما بين بغداد وسامراء، وذلك لقطع إمدادات الجيش البريطاني، وسيطروا على بعض المدن وألحقوا الخسائر بالقوات البريطانية في تلك المناطق.
ثم انتشرت الثورة في باقي محافظات العراق، ودامت الثورة حوالي ستة شهور، تكبدت خلالها القوات البريطانية خسائرَ بشريةً كبيرةً.
ورصدت حكومة الاحتلال البريطاني مبلغ كبير لمن يأتي بالشَّيْخ ضاري حيًّا أو ميتًا، فخانه أحد السائقين الذي كان يعتمد عليهم الشَّيْخ ضاري في أسفاره، وفي أحد رحلات الشَّيْخ، قام هذا السائق وكان من الأرمن، بالاتفاق مع الانجليز على خطة للإيقاع بالشَّيْخ ضاري، وبالفعل نجحت الخطة وتم اعتقال الشَّيْخ ونقل إلى بغداد عام 1928م، لتحكم عليه محكمة الجزاء الكبرى بالإعدام، ثم خُفِّف الحكم للسجن المؤبد، ولكن ما لبث أن مات الشَّيْخ في حبسه في نفس العام الذي حكم عليه فيه.
الجدير بالذكر أن الشَّيْخ ضاري المحمود هو خال الرئيسين العراقيين عبد السلام عارف الذي حكم العراق في الفترة من العام 1963 إلى العام 1965م، وعبد الرحمن عارف الذي حكم العراق في الفترة من العام 1965 إلى العام 1968م، ووحفيده هو الشَّيْخ حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين في العراق حاليًا...

أقرأ المزيد...

تقرأون في العدد الجديد



تركيا.. بين الحنين للأصل والتَّوجُّه غربًا!!...


كانت منطقة الشَّرق الأوسط خلال الفترة القليلة الماضية على موعدٍ مع ظهور لاعبٍ جديدٍ في الُّلعبة السِّياسيَّة الإقليميَّة..


تحالفاتٌ مصريَّةٌ جديدةٌ.. "مايحكومشِ"!!...

ولا نَزَالُ مع قضيَّة السَّاعة على السَّاحة السِّياسيَّة المصريَّة، وهي قضيَّة التَّحالُفات الوطنيَّة في مصر






صناعة الدَّواء في مصر.. صناعةٌ إستراتيجيَّةٌ في قبضة الاحتكارات!!...






تركيا.. الحنين إلى الشَّرق والتَّطلُّع إلى الغرب..
ملف خاص عن تركيا ...






الإخوان المسلمين.. انشقاقاتٌ.. ولكن هل من تأثيراتٍ؟!...
أنشطة المُخابرات الإسرائيليَّة والغربيَّة في السُّودان
رؤيةٌ أمريكيَّةٌ مُغايرةٌ حول المشهد المصري



الوجود العسكريُّ الأمريكيُّ في العالم العربيِّ ومخاطره





جمهوريَّات الموز".. من أمريكا الوسطى إلى الشَّرق الأوسط!!...





القرار ١٨٩١ (٢٠٠٩) الذي اتخذه مجلس الأمن في جلسته المعقودة في ١٣ أكتوبر ٢٠٠٩ بشأن السُّودان...





الصحافة العالمية في الأسبوع

لا عجب في كَوْن حماس ليست خائفةً!!



صورة العدد 8



فريق العمل

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التَّحرير

عبد الجليل الشَّرنوبي

مدير التَّحرير

أحمد التلاوي

المشرف العام

علاء عيَّاد

فريق التَّحرير (بحسب التَّرتيب الأبجدي)

أحمد عبد الفتَّاح

إيمان إسماعيل

الزَّهراء عامر

سامر إسماعيل

شيماء جلال

عبد العظيم الأنصاري

كارم الغرابلي

مراجعة لغويَّة

أحمد محمود

تنفيذ وإخراج

أحمد أبو النَّجا

تصوير

محمد أبو زيد

باحثون ومشاركون من الخارج

مُحمَّد الشَّامي

الموقع الإلكتروني

أحمد عبد الفتاح


لافضل تصفح