السُّجون المصريَّة.. سلخانة بالقانون!!...


إعداد: وحدة الدِّراسات والبحوث
مِنْ حقِّ النِّظام المصريِّ أنْ يتفاخر بين دول العالم بعدد السُّجون التي شيَّدها في أعوامٍ قليلةٍ، فالمُتابع يكاد أنْ يجزم أنَّ مصر لديها إحدى أكبر الخُطَط في العالم لإنشاء السُّجون في العالم، كما أنَّه سوف يجزم أيضًا أنَّ مصر لديها العدد الأكبر من السُّجون التي تُنْتَهك فيها أبسط حقوق السُّجناء.
فليس من الغريب حتى عندما تُطِلُّ على طريقةِ تصميم تلك السُّجون وطريقة المعاملة فيها وأحوالها، أنْ تُجْزِم أنَّ تلك السُّجون أُنشِئَت لأحد سببَيْن، إمَّا لأن تكون مفرخةً للخارجين عن القانون والكارهين للمجتمع، وإمَّا أنْ تكون مكانٌ بديلٌ لمستشفى الأمراض العقليَّة، يُحتَجَز فيه المعارضين السِّياسيِّين، حتى يخرجوا منه إمَّا مصابين بالجنون الحقيقيِّ، أو بأحد الأمراض المُزمِنَةُ الكفيلة بالقضاء عليهم.
والحقائق الموجودة في هذا الأمر شديدة الإثارة والحزن في آنٍ، فقد كشف- مثلاً- تقريرٌ حقوقيٌّ أعدته العديد من المنظَّمات الحقوقيَّة المصريَّة، وعُرِضَ علي المجلس الدَّولي لحقوق الإنسان في جنيف، عن وقوع حوالي 20 حالة سوء رعايةٍ صحيَّةٍ وحالتَيْ وفاةٍ، و6 حالات سوء معاملةٍ وحالةٍ واحدةٍ للمنع من التَّعليم في السُّجون المصريَّة في العام الماضي 2008م، في مقابل 26 حالة سوء رعايةٍ صحيَّةٍ، وحالتَيْ وفاة، و11 حالة سوء معاملة وحالة واحدة للمنع من التَّعليم في العام 2007م.
على أنَّ الأرقام تقول إنَّ الوضع العام الجاري سيكون أسوأ، فحتى أبريل الماضي وقعت 8 حالات سوء رعايةٍ صحيَّةٍ، وحالة وفاة واحدة، و6 حالات سوء معاملةٍ.
إلا أنَّ الأهم فيما جاء في التَّقرير هو وقوع مئاتٍ من حالات الاعتقالات السِّياسيَّة والجنائيَّة في الأعوام الثَّلاثة الأخيرة، وأنَّه من الفترة الواقعة بين عامَيْ 1992م و2009م وقعت 73 حالة اختفاء قسريٍّ، تم معرفة مصير 17 شخصًا منهم مقابل 56 شخصًا ما يزالون في عداد المفقودين.
تقرير حالة حول أوضاع السُّجون المصريَّة
بداية نعرض لأهم السُّجون المصريَّة، والحالة القائمة فيها كما رصدتها المُنظَّمة المصريَّة لحقوق الإنسان في تقاريرها العديدة حول حالة السُّجون في مصر.
1.    سجن الفيوم:
راعت وزارة الدَّاخليَّة في اختيار موقع بناء سجن الفيوم وطريقة تصميمه الاعتبارات الأمنيَّة المُتعلِّقة بمنع هروب النُّزلاء والمعتقلين، وإشعارهم بالعزلة والنَّفيِّ القسريِّ عن العالم الخارجيِّ، بينما تجاهلت تمامًا الاحتياجات الصِّحيَّة والاجتماعيَّة والنَّفسيَّة للسُّجناء والمعتقلين؛ حيث يقع السجن في منطقة (دمو) في مكانٍ صحراويٍّ يبعد عن العمران وعن مدينة الفيوم بنحو 20 كيلومترًا من طريق الفيوم- بني سويف، بينما تبعُد الفيوم عن القاهرة مسافة 90 كيلومترًا.
وقد افتُتِحَ هذا السَّجن في 17 مايو 1995م، ونُقِلَ النُّزلاء إليه من سجن استقبال طره على دفعاتٍ، كل دفعةٍ منها كانت نحو 500 معتقل، وأُضيف إليهم 2000 معتقل تمَّ نقلهم من سجونٍ أخرى، ويبلغ إجمالي العدد الحالي للمعتقلين داخل السجن حوالي 4000 معتقل.
وتقوم إدارة السَّجن بتوزيع النُّزلاء على العنابر حسب أقاليمهم، ويضم السَّجن 12 عنبرًا، 9 عنابر منها للسِّياسيِّين، وعنبران للجنائيِّين، وعنبرٌ آخرٌ للتَّأديب، وموزعةٌ على شكل مستطيل طول أضلاعه 1000 × 500 مترًا، ويضم كل عنبر ثماني عشرة زنزانة، وملحق به حمَّامان فقط، وتأخذ زنازين العنبر شكل حرف "H" الَّلاتينيِّ.
ويوجد بالسَّجن مكانٌ مُخصَّصٌ للتَّريُّض عبارة عن قطعة أرض خرسانيَّة تمتد بطول خمس زنازين وعرضها 6 أمتار، ومحاطةٌ بأسوارٍ، ويعلوها سلكٌ شبكيٌّ، ويضم عنبر التَّأديب خمس عشرة زنزانة فرديَّة، والزِّنزانة مساحتها 4 × 6 أمتار، وارتفاعها 4 أمتار، وجدران الزِّنزانة من الخرسانة المُسلَّحة وكذلك الأرضيَّة، وبكلِّ زنزانةٍ خمسة نوافذ، مساحة كلٍّ منها 60 × 40 سنتيمترًا، وارتفاعها عن أرض الزنزانة 3 أمتار، وشبابيك الزِّنزانة لا تسمح بدخول أشعة الشَّمس أو الهواء النَّقي حيث تطل على المناور الدَّاخليَّة للعنابر التي تحتوي على مواسير الصَّرف الصَّحيِّ.
2.    منطقة سجون طره:
لا يُعبِّر مصطلح "سجن طره" عن سَجنٍ واحدٍ، بل هو في الأصل عبارة عن مجموعةٍ من السُّجون والمنشآت الأخرى الواقعة في منطقة سجون طره الواقعة إلى الجنوب من العاصمة القاهرة، وفي منطقةٍ صحراويَّةٍ بعيدةٍ عن العمران.
وأول "مكوِّنات" هذه المنطقة، هو سجن استقبال طره، ويوجد به 3 عنابر، هي: "أ"، "ب"، "ج"، إضافة إلى عنبر التَّأديب، وبه ما يزيد على 1600 معتقل، والعنبرَيْن الأوَّلَيْن، "أ" و"ب"، عنابر متعددة الطَّوابق، وتقع الزَّنازين الفرديَّة في الدَّور الأوَّل، بينما الزَّنازين الجماعيَّة في باقي الأدوار، بينما يتكوَّن عنبر "ج" من دورٍ واحدٍ، ومبنيٌّ بالخرسانة المُسلَّحة، وعديم التَّهوية، وهو عنبرٌ حديث البناء، وسُمِّيَ بعنبر "شديد الحراسة".
وهناك أيضًا، مستشفى ليمان طره، وتقع داخل الليمان، وهي عبارة عن عنبرٍ منفصلٍ مساحته 30 × 20 مترًا، وينقسم العنبر إلى دورَيْن منفصلَيْن، والدَّور الأوَّل مُخصَّصٌ للسُّجناء الجنائيِّين، والدور أمَّا الثَّاني فمُخصَّصٌ للسُّجناء السِّياسيِّين، وبداخل عنبر المستشفى يوجد دورة مياه بها قاعدة بلدي وأخرى إفرنجي وحوض مياه واحد.
بجانب ذلك تضم منطقة سجون طره، سجن "شديد الحراسة"، ويقع في نهاية منطقة سجون طره، ويبعد حوالي كيلومتران من باب المنطقة، ويسبقه بالتَّرتيب سجن استقبال طره، وسجن مزرعة طره، وسجن ملحق المزرعة الواقع على طريق الأوتوستراد، وتمَّ الانتهاء من بناء سجن "شديد الحراسة" في 30 مايوم من العام 1993م، وافتُتِحَ في 26 يونيو من ذات العام، وتمَّ نقل النُّزلاء إليه من سجون أبو زعبل، واستقبال طره، وليمان طره.
ويضم السَّجن 320 زنزانة مُوزَّعةٌ على 4 عنابرٍ، ويضم كل عنبرٍ 80 زنزانةٍ على شكل حرف "H"، ومساحة الزِّنزانة 2.5 × 3 أمتار، بينما ارتفاعها 3.5 مترًا، وبكل زنزانةٍ نافذةٍ أبعادها 90 × 80 سنتيمترًا، ويبلغ ارتفاعها عن الأرض حوالي 2.5 مترًا، وتطل النافذة على طرقةٍ مُسوَّرةٍ أعلاها سقفٌ خرسانيٌّ، ويوجد بالسُّور فتحاتٍ على ارتفاع ثلاثة أمتار من سطح الأرض، يدخل منها الهواء والشَّمس بطريقةٍ غير مباشرةٍ؛ حيث إنَّ نافذة الزِّنزانة تنحرف عن الفتحة المُسوَّرة بمسافة 1.5 مترًا.
وللزِّنزانة بابٌ حديديٌّ ارتفاعه متران، وعرضه مترٌ واحدٌ، وبه فتحةٌ على ارتفاع 1.5 مترًا، أبعادها 25 × 15 سنتيمترًا، وبداخل كل زنزانةٍ كشَّافٌ كهربائيٌّ به لمبة 100 وات، ويتمُّ التَّحكُّم في إضاءتها عن طريق غرفة التَّحكُّم الخارجيَّة.
ويوجد بالسجن مكانٌ مُخصَّص للتَّريُّض، وهو عبارة عن قطعة أرضٍ خرسانيَّةٍ مُغطَّاةٌ بالرِّمال على شكل حرف "L"، وتقع في مؤخِّرة الزَّنازين، وهي خاصة بعشرين زنزانةٍ، ومساحتها 25 × 15 مترًا، والزِّنزانة في هذا السَّجن مُعدَّةٌ للحبس الانفراديِّ.
3.    سَجن دمنهور:
يبعد السَّجن عن القاهرة بحوالي 165 كيلومترًا، ويقع على الطَّريق الزِّراعيِّ، ويبعد عن الإسكندريَّة بحوالي 45 كيلومترًا، ويقع السَّجن في محافظة البحيرة، ويرتفع سور السَّجن عن الأرض 6 أمتار، ويليه سورٌ شائكٌ مكهربٌ بعلوِّ 5 أمتار.
ويضم السَّجن اثنَيْ عشر عنبرًا مُقسَّمين على النَّحو التَّالي: 5 عنابر للسُّجناء السِّياسيِّين، و3 عنابر للسُّجناء الجنائيِّين، وعنبر للتَّأديب، و3 عنابر للنِّساء، وقد بدأ إيداع السِّياسيِّين فيه في نوفمبر من العام 1995م، ثم أُخْلِيَ السَّجن منهم، وتحوَّل إلى سَجنٍ جنائيٍّ فحسب، حتى مايو 1997م؛ حيث تمَّ إعادة السِّياسيِّين مرَّةً أخرى إليه.
4.    سَجن أبو زعبل الصِّناعيِّ "شديد الحراسة":
يقع سَجن أبو زعبل الصِّناعي في منطقة سُجون أبو زعبل والمرج، والتي تقع خارج محافظة القاهرة ضمن الكردون المُحدِّد لمحافظة القليوبيَّة، وتبعد المنطقة عن القاهرة بحوالي 30 كيلومترًا تقريبًا، ويمكن الوصول إليها عبر طريق مصر- إسماعيلية الزِّراعي (طريق المعاهدة)، أو طريق بلبيس- الشَّرقية المُطلُّ على ترعة الإسماعيليَّة على يسار الطَّريق في حالة الذِّهاب إلى الإسماعيليَّة.
ويقع على الطَّريق مُباشرةً البوَّابة الرَّئيسيَّة للسَّجن، وتعُتَبَر هي المدخل الرَّئيسيِّ لمنطقة سجون أبو زعبل والمرج، وبعد العبور منها يتم السَّير لمسافة حوالي 500 متر، بعدها يقع السَّجن في نهاية السُّجون على اليسار، ويُعتَبَر سَجن أبو زعبل الصِّناعيِّ من السُّجون المُنشأةُ حديثًا؛ حيث أُنْشِئَ في أوائل العام 1996م، ويوجد على نفس الطَّريق سجن ليمان أبو زعبل، وبعده على اليسار وحدة تأمين منطقة السُّجون، وتتضمَّن قوَّات الشُّرطة والأمن المركزيِّ، ويُواجه سجن أبو زعبل الصِّناعيِّ السَّجن القديم الذي تقوم حاليًا مصلحة السُّجون بترميمه.
5.    ليمان أبو زعبل:
يقع ليمان أبو زعبل في منطقة سجون أبو زعبل والمرج، وهو من السُّجون المغلقة؛ حيث مُنِعَت عنه الزِّيارة منذ حوالي أربع سنواتٍ، ومعظم نزلاء ليمان أبو زعبل من المُنتمين للجماعات الإسلاميَّة المُتطرِّفة، ويضم الليمان حوالي 160 سجينًا، من بينهم بعض المحكوم عليهم بالسَّجن من 3 إلى 5 سنوات في قضيَّة تنظيم طلائع الفتح، والقضية رقم (235) للعام 1994م حصر أمن دولة عليا، التي أُطْلِقَ عليها إعلاميًّا اسم "قضيَّة الاغتيالات الكبرى وتفجيرات البنوك"، التي اتُّهمت فيها الجماعة الإسلاميَّة قبل مراجعاتها.
كما يُضم أيضًا بعض المحكوم عليهم بالأشغال الشَّاقة لمددٍ تتراوح ما بين 15 إلى 25 سنة في قضيَّة السِّياحة الشهيرة في العام 1997م.
وأخيرا أُودِعَ الليمان بعض المحكوم عليهم في القضيَّة المعروفة باسم تنظيم كرداسة، إضافة إلى بعض المعتقلين القياديِّين في الجماعات الإسلاميَّة.
6.    سَجن "وادي النَّطرون- 1":
يقع سجن "وادى النَّطرون- 1" على الكيلو 92 مسافة طريق القاهرة- الإسكندريَّة الصَّحراويِّ، ويبعد عن الطَّريق العموميِّ حوالي 500 متر، وانتهى بناء السَّجن في سبتمبر من العام 1994م، ونُقِلَ إليه المعتقلين من سجن استقبال طره وأبو زعبل الصِّناعيِّ، وبلغ إجمالي العدد الحالي للمعتقلين فيه حوالي 1620 معتقلاً.
ويضم السَّجن 54 زنزانة مُقسَّمةٌ على ثلاثة عنابرٍ جميعها للمعتقلين السِّياسيِّين، ويشمل كل عنبرٍ ثمانية عشر زنزانةٍ وملحقٌ به حمَّامان، وتأخذ زنازين العنبر شكل حرف "H"، ويوجد بالسَّجن مكانٌ مُخصَّصٌ للتَّريُّض تمتد بطول خمس زنازينٍ، وعرضها 6 أمتار، ومحاطةٌ بأسوارٍ.
كما يوجد بالسَّجن زنازينٌ فرديَّة لللتَّأديب، وتوجد في العنبرَيْن "1" و"2" (أ) زنزانةٌ مساحتها 4 × 6 أمتار، وارتفاعها 4 أمتار، وجدران الزِّنزانة من الخرسانة المُسلَّحة التي يصل سُمْكَها إلى أكثر من 30 سنتيمترًا، وكذلك الأرضيَّة من الخرسانة المُسلَّحة، وبكل زنزانةٍ 3 فتحاتٍ، واحدةٌ أعلى باب الزِّنزانة، وتبلغ مساحتها 25 ×20 سنتيمترًا، وتتخلَّلُها أسياخٌ حديديةٌ وأسلاكٌ شبكيَّةٌ شديدة الِّضيق.
ويقع في مقابل تلك الفتحة فتحتَيْن متجاورتَيْن، مساحة كلٍّ منهما 10 × 20 سنتيمترًا، ويبلغ ارتفاعها عن باب الزِّنزانة 3 أمتار، وهاتَيْن الفتحتَيْن لا تسمحان بدخول أشعة الشَّمس والهواء النَّقي؛ حيث تُطلان على زنزانةٍ أخرى تقع خلفهما، وتم إنشاء الفتحتَيْن الأخيرتَيْن في مايو 1996م، عقب إصابة العديد من المعتقلين بأمراضٍ صدريَّةٍ وضيقٍ في التَّنفُّس.
7.    سَجن "وادى النَّطرون- 2":
يقع على الكيلو 97 بطريق القاهرة- الإسكندريَّة الصَّحراويِّ، بعد مدينة السادات بحوالي 5 كيلومترات تقريبًا، وتقع البوابة الرَّئيسيَّة للسَّجن على مساحة 50 مترًا من الطَّريق على ناحية اليمين للذاهب باتِّجاه الإسكندريَّة، ويحيط بالسَّجن سورٌ خرسانيٌّ ارتفاعه سبعة أمتارٍ، ويمتد لمسافة 500 متر وبعرض 300 متر، ويتكون السَّجن من سبعة عنابرٍ فيها 4 عنابر مُخصَّصةٌ للسُّجناء والمعتقلين السِّياسيِّين، والثلاثة الآخرى للجنائيِّين الذين يبلغ عددهم 1100 سجينٍ جنائيٍّ.
وينقسم العنبر إلى قسمَيْن، "أ" و"ب"، يضم كلاً منهما 9 زنازين، وملحقٌ بكلِّ زنزانةٍ دورة مياه، ولا يوجد بالعنابر غرفٌ للتَّأديب، باستثناء العنبر رقم "7"، الذي يضم زنازين التَّأديب للسِّياسيِّين مع الجنائيِّين، ويبلغ العدد الإجمالي للسُّجناء والمعتقلين السِّياسيِّين داخل سجن "وادي النَّطرون- 2" نحو 1400 معتقلٍ، موزَّعين على 72 زنزانةٍ.
ويعتبر مجمع سجون وادي النَّطرون أحد أكبر السُّجون في الشَّرق الأوسط وأفريقيا.
8.    سَجن الوادي الجديد:
يقع السَّجن في مدينة الخارجة بمحافظة الوادي الجديد، ويبعد عن القاهرة بحوالي 630 كيلومترًا، وتمَّ افتتاح السَّجن في الخامس من فبراير من العام 1995م، ويضم السَّجن 216 زنزانةً مُقسَّمةٌ على اثنَيْ عشر عنبرًا منها أحد عشر عنبرًا للمعتقلين السِّياسيِّين، بالإضافة إلى عنبرٍ واحدٍ للسُّجناء الجنائيِّين، ويضم كلَّ عنبرٍ 18 زنزانةً تأخذ شكل حرف "H"، ولا تزيد مساحة الزِّنزانة الواحدة على 4 × 6 أمتار، بارتفاع 4 أمتار.
وجدران الزِّنزانة من الخرسانة المُسلَّحة، وكذلك الأرضيَّة والسَّقف، وبكل زنزانةٍ دورة مياه غير مستورة، مساحتها مترًا واحدًا × مترًا واحدًا، كما أنَّ بكلِّ زنزانةٍ خمسة نوافذ، مساحة كلٍّ منها 60 ×40 سنتيمترًا، وارتفاعها عن أرض الزِّنزانة 3 أمتار، وشبابيك الزنزانة لا تسمح بدخول أشعة الشَّمس أو الهواء النَّقيِّ، لأنَّها تُطلُّ على المناور الدَّاخليَّة التي تحتوي على مواسير الصَّرف الصِّحيِّ، ويتكدَّس داخل كلِّ زنزانةٍ ما بين 20 إلى 25 معتقلاً.
مشكلاتٌ حقوقيَّةٌ
بمطالعةٍ سريعةٍ لما سبق نلاحظ شيئَيْن رئيسيَّيْن، الأوَّل أنَّ كافَّة تصميمات هذه السُّجون تُخالف  القاعدة 10 من قواعد الحدِّ الأدنى لمعاملة السُّجناء الصَّادرة في ختام مؤتمر جنيف الخاص بمكافحة الجريمة ومعاملة السُّجناء، والمنعقد في العام 1955م، والتي تنص على ضرورة أنْ تتوافر في السُّجون كل الاشتراطات الصِّحيَّة مع مراعاة حالة الطَّقس، وخاصَّة فيما يتعلَّق بكمِّيَّة الهواء والمُسطَّح الأدنى والإضاءة والتَّدفئة والتَّهوية.
أما الشَّيء الثَّاني فهو أنَّه في كل السُّجون تقريبًا تم تخصيص عنابر أكثر للسُّجناء السِّياسيِّين عن العنابر المُخصَّصة للجنائيِّين منهم، بالرَّغم من أنَّه من المفترض أنْ تكون السُّجون مُشيَّدةٌ في الأصل لاحتجاز الجنائيين لا السِّياسيِّين.
أمَّا الأحوال المعيشيَّة السَّيئة في السُّجون المصريَّة فمعروفةٌ، وتمَّ توثيقها من قِبَلِ العديدِ من المُنظَّمات الحقوقيَّة المصريَّة، سواءً من حيث التَّكدُّس أو تدنِّي نوعيَّة الطَّعام وانعدام الرِّعاية الصِّحيَّة وتفشِّي الأمراض المُعدية، وأيضًا من حيث شيوع العديد من حالات المُعاملة القاسية والتَّعذيب.
ولعل هناك فلسفةٌ ما تحكم هذه الأوضاع المتردية؛ حيث يستخدم النِّظام الحاكم مُمثَّلاً في وزارة الدَّاخليَّة هذه الظُّروف كنوعٍ من أنواع العقوبة الإضافيَّة تجاه المُحتَجَزين عمومًا، وتجاه المعتقلين السِّياسيِّين خصوصًا.
وكانت الظَّاهرة الأبرز في الأعوام الأخيرة هي تزايد حالات وفاة تحوم حولها الشُّبهات في السُّجون المصريَّة؛ حيث أصبحت السُّجون تنافس أقسام الشُّرطة ومقار جهاز مباحث أمن الدَّولة في سوء السُّمعة، بل إنَّ شهرًا واحدًا هو شهر فبراير 2005م سُجِّلَت به ستَّة حالات للوفيات بالسُّجون المختلفة، وكان بعض المحبوسين احتياطيًّا من ضمن المُتوفِّين.
ولعل انتهاكات حقوق الإنسان داخل السُّجون في مصر سببًا رئيسيًّا لانتشار الأمراض داخلها، فالإهمال في متابعة الحالة الصِّحيَّة للنُّزلاء وتوقيع الكشف الطِّبيِّ عليهم، يزيد من حالات الإصابة بالأمراض داخل السُّجون، وقد لاحظت المُنظَّمة المصريَّة لحقوق الإنسان من خلال متابعتها لملف السُّجون أنَّ هناك بعض العوامل الأساسيَّة التي تُسْهِم في انتشار الأمراض، ومن بينها:
1.    سوء التَّغذية:
يؤدِّي الإهمال في النِّظام الغذائيِّ دائمًا لانتشار الأمراض، فإذا لاحظنا النِّظام الغذائيِّ داخل السُّجون، سوف نجده من أسوأ الأنظمة الغذائيَّة؛ حيث يتم الاعتماد على الفول والعدس والجبن والحلاوة والخضار والأرز، كما يُقدَّم للسُّجناء في بعض الأحيان بعض الُّلحوم أو البيض مرَّةً واحدةً في الأسبوع، ويتم إعداد الطعام بسلقه في المياه بدون أيَّة زيوتٍ أو ملحٍ، ويكون الإعداد في غاية السُّوء.
والطَّعام بصفةٍ عامَّة غير نظيفٍ وغير كافٍ، ممَّا يؤدِّي إلى انتشار العديد من حالات سوء التَّغذية والتَّسمُّم الغذائيِّ والضَّعف العام، وقد أدَّى ذلك إلى اعتماد النُّزلاء على الطَّعام الوارد إليهم من الزِّيارات التي يحضرها ذويهم، كما يقوم النُّزلاء بشراء بعض الأطعمة من الكانتين الخاص بالسَّجن.
2.    التَّكدُّس داخل الزَّنازين:
مُتوسِّط مساحة الزَّنازين داخل أغلب السُّجون المصريَّة حوالي 4 × 6 أمتار، ومُتوسِّط عدد النُّزلاء داخل الزِّنزانة الواحدة حوالي 15 فردًا، بحيث يكون نصيب الفرد الواحد داخل الزِّنزانة حوالي بلاطتَيْن (!!)، ولا شكَّ أنَّ وجود هذا العدد الكبير من النُّزلاء داخل هذه المساحة الضَّيِّقة يؤدِّي إلى انتشار العديد من الأمراض الوبائيَّة والأمراض الصَّدريَّة.
وتحتوي الزِّنزانة الواحدة في أغلب السُّجون على نوافذ صغيرة المساحة كما سبق العرض، لا تسمح بدخول أشعة الشَّمس والهواء، كما أنَّ المياه داخل السُّجون دائمًا غير متوافرة؛ حيث يتم قطعها بصفةٍ مُستمرَّةٍ، ولا تتواجد سوى ساعةٍ واحدةٍ كل ثلاثة أيامٍ، ويتم الاعتماد على المياه الجوفيَّة بما فيها من شوائبٍ ممَّا يؤثر على الكُلى، و يؤدِّي إلى انتشار الأمراض الوبائيَّة، وعدم تمكُّن النُّزلاء من الاستحمام لفترةٍ طويلةٍ.
أمَّا عن الوضع داخل الزَّنازين، فلا يُعتنى بنظافتها؛ حيث يتم ترك مخلفات النُّزلاء داخل العنبر لمددٍ طويلةٍ، ولا يتم إزلتها إلا عند مرور أحد الضُّبَّاط.
ولا تتوافر داخل السُّجون أغطيةٌ أو مفروشاتٌ، وينام النُّزلاء على الأرض، ممَّا يؤثِّر على الحالة الصِّحِّيَّة العامَّة لهم، وخاصَّة كبار السِّنِّ منهم، كما أنّ دورات المياه على قلَّتِها، عبارة عن حائط بارتفاع 150 سنتيمترًا من جهتَيْن، ويكون مكشوف السَّقف، كما لا يوجد عليه باب، ونظرًا لعدم الاعتناء بالنَّظافة فيها، فإنَّها تولِّد الرَّوائح الكريهة، كما تكون سببًا لانتشار الأمراض.
وهناك بعض النُّزلاء الذين يتمُّ منعهم من التَّريُّض لفتراتٍ طويلةٍ، ممَّا يؤثِّر على أرجلهم وعظامهم وحالتهم النَّفسيَّة.
3.    ضعف الرَّعاية الصِّحِّيَّة:
يوجد داخل كل سجن عيادةٌ ويتواجد بها طبيبٌ عامٌ ممارسٌ، وأغلب الحالات المرضيَّة يتم توقيع الكشف الطِّبِّي عليها من قِبَلِ هذا الطَّبيب، وعند تفحُّصِه لأيِّ حالةٍ مرضيَّةٍ، يقوم بمعالجتها بنوعٍ واحدٍ فقط من الأدوية، وهو عبارة عن مُسكِّن يتم صرفه لجميع الحالات، وفي الحالات الحرجة يُقرِّر عرضها على الطَّبيب الأخصائيِّ والذي نادرًا ما يتواجد داخل السَّجن؛ حيث يتواجد مرَّةً واحدةً كل ثلاثةِ أشهرٍ.
وكثيرا يخشى النُّزلاء المطالبة بالتَّوجُّه إلى العيادة؛ حيث إنَّه في حالة عدم وجود أعراضٍ قويَّةٍ للمريض، فإنَّ ذلك يُعرِّض النَّزيل للحبس الانفراديِّ بُحجَّة التَّمارُض، وكذلك إذ تمَّ الكشف على النَّزيل، فإنَّه لا يتمُّ صرف الأدوية المُعالِجة للحالة المرضيَّة، مما يجعل النُّزلاء يعتمدون على الأدوية التي تحضرها أسرُهم، وكذلك الاعتماد على بعض النُّزلاء من الأطباء في الكشف عليهم.
ويُعاني المرضى داخل المستشفيات من تدهور أوضاعهم الصِّحِّيَّة وسوء الرَّعاية الطِّبِّيَّة المُقدَّمة لهم، كما تُعاني عنابر المستشفيات من تدنِّي مستوى النَّظافة، كما تُعاني من عدم توافر الغذاء المناسب للمرضى وعدم توافر الأدوية.
كما أنَّ وإجراءات نقل المرضى إلى المستشفيات مُعقَّدةٌ، وفي حالة نقل المرضى إلى المستشفى، يتم وضع القيود في أيديهم، وربط الطرف الأخر في السَّرير طوال مدة بقائهم داخل المستشفى، ممَّا يزيد من حالتهم سوءًا، وفي حالة عرض المرضى على المستشفى، ويتحدَّد لهم موعدٌ للمتابعة، لا يُلتَفَت لهذا الموعد، ولا يتم نقلهم إلى المستشفى في هذا الميعاد، وهناك بعض النُّزلاء يُفضِّلون البقاء داخل الزِّنزانة عن الذهاب إلى المستشفى، لما يلاقونه من معاناةٍ داخل مُستشفيات السُّجون.
كما تتفشَّى الأمراض الوبائيَّة في أوساط المساجين في مصر، فظروف الاعتقال الصَّعبة والظُّروف الصِّحِّيَّة المحيطة بالسُّجون، كانت كفيلة بتفشِّي أمراضٍ وبائيَّةٍ، وخاصَّة المتعلِّقة بالجهاز التَّنفُّسيِّ كالرَّبو وأمراضٍ أخرى جلديةٍ كالجرب.
كما أدَّى تكدُّس أعدادٍ كبيرةٍ من السُّجناء داخل الزَّنازين إلى تفشِّي الشُّذوذ الجنسيِّ فيما بينهم، وخاصَّة أنَّ السُّجون تنتشر فيها تجارة المخدرات على نحوٍ واسعٍ على مرآى ومسمع من السَّجَّانين والضُّبَّاط الذين يشاركون في بعض الأحيان المساجين أرباح تلك التِّجارة.
حيث أوضحت دراسة صدرت عام 1985م تعاطي 95% من نزلاء السُّجون المصريَّة للأقراص المخدِّرة، كما أصبح 89% منهم يتعاطوها بانتظامٍ، أما الذين يتناولون المخدرات مجاملةً لأصدقائهم فوصلت نسبتهم إلى 86%، في حين لا تتوافر أرقام حديثة حول تلك الظَّواهر بسبب منع وزارة الدَّاخلية لاجراء مثل تلك الدِّراسات.
4.    المنع من الزِّيارة:
يؤدِّي المنع من الزِّيارة إلى سوء الحالة النَّفسيَّة للنُّزلاء وأسرهم، فهو يؤدِّي في كثيرٍ من الأحيان إلى عدم وصول الأدوية للنُّزلاء، وبالتَّالي تفاقُم حالاتهم المرضيَّة، ومن الأمثلة على ذلك نزلاء سجن ليمان أبو زعبل، فبالإضافة إلى وضعهم داخل زنازينٍ ضيقةٍ كما سبق القول، بدون أيِّ مصدرٍ للمياه وعدم وجود تهويةٍ كافيةٍ أو مراوحٍ، وبقائهم داخل الزَّنازين لمدة سبعة عشر ساعةٍ، وقضائهم حاجتهم داخل أوانٍ بلاستيكيَّةٍ، تم منع الزِّيارة عنهم منذ العام 1993م، كما تم منع الأطعمة والأدوية، بالإضافة لمنعهم من شراء الأدوية على نفقتهم الخاصَّة.
إبعاد وزارة الدَّاخليَّة
ولعل ذلك كله هو ما دفع السِّياسيِّين والحقوقيِّين إلى المطالبة بضرورة نقل تبعيَّة السُّجون إلى وزارة العدل، وتشكيل لجنةٍ مُستقلَّةٍ لإجراء تحقيقٍ في أسباب تدهور أوضاع السُّجون المصريَّة، وتفعيل دور القضاء في الرَّقابة على السُّجون وأماكن الاحتجاز، والسَّماح لمُؤسَّسات المجتمع المدنيِّ بزيارة كافَّة السُّجون والاطلاع على الأوضاع داخلها، ووقف استخدام سيَّارات التَّرحيلات الحالية واستبدالها بأخرى، تتوافر فيها الاشتراطات الآدميَّة.
وفيما يلي تعليقات بعض الحقوقيُّون والسِّياسيُّون الذين شاركوا في النَّدوة التي عقدها المجلس القومي لحقوق الإنسان في وقتٍ سابقٍ هذا العام، تحت عنوان "أوضاع السُّجون في مصر"، والتي شارك فيها عددٌ كبير من المهتمِّين بحقوق الإنسان والمسئولين في وزارة الدَّاخليَّة.
    حافظ أبو سعدة، رئيس المُنظَّمة المصريَّة لحقوق الإنسان، وأمين لجنة الشَّكاوى بالمجلس القومي لحقوق الإنسان:
"إنَّ حقوق السُّجناء تتعرَّض لمجموعةٍ من الانتهاكات، واتِّباع سياسة التعذيب وإساءة المعاملة كأداةٍ روتينيَّةٍ للتَّأديب والعقاب وانتزاع الاعترافات، فضلاً عن ازدحام الزَّنازين بالسُّجناء والمعتقلين، وتدنِّي مستوى النَّظافة، وتلوث المياه، ومنع التَّريُّض، وقلَّة الطَّعام، ويرتبط بذلك انتشار بعض الأمراض الوبائيَّة كالدَّرن والجرب داخل معظم السُّجون، وحرمان النُّزلاء من استكمال دراستهم، ومنع الزِّيارة، والاتِّصال بالعالم الخارجيِّ، ممَّا يُعتَبَر انتهاكًا للدُّستور المصريِّ والمواثيق الدَّوليَّة المعنيَّة بحقوق الإنسان، ولهذا أطالب بتشكيل لجنةٍ وطنيَّةٍ مستقلَّةٍ لإجراء تحقيقٍ شاملٍ ونزيهٍ في أسباب تدهور أوضاع السُّجون المصريَّة، على أنْ يتمَّ منحها السُّلطات الَّلازمة للوصول إلى المعلومات والبيانات التي تحتاجها، وألا ينحصر دور الَّلجنة في المسائل القانونيَّة، بل يمتد إلى الإحاطة بالأبعاد السِّياسيَّة والاجتماعيَّة والتَّشريعيَّة، والتَّقدُّم بمشروعٍ شاملٍ لإصلاح السُّجون المصريَّة، كما أطالب بإلغاء ظاهرة السُّجون المغلقة، والتَّخلِّي عن ظاهرة الاعتقال المتكرِّر (لأسبابٍ سياسيَةٍ)، والإخراج الفوري عن المعتقلين الذين حصلوا على أحكامٍ نهائيَّةٍ بالإفراج عنهم من المحاكم المصريَّة".
    الدُّكتورة فوزيَّة عبد السَّتار، أستاذ القانون الجنائيِّ بجامعة القاهرة:
"الكثافة العدديَّة الهائلة التي تُعانيها السُّجون المصريَّة؛ حيث لا تتعدَّى المساحة المُخصَّصة للشَّخص الواحد من 50 إلى 70 سنتيمترًا، في حين تصل في سجون النِّساء إلى 30 سنتيمترًا فقط؛ الأمر الذي يؤدِّي إلى تناوب المساجين في النوم الذي يتم بجوار الآنية التي يقومون بالتَّبوُّل فيها؛ نظرًا لعدم وجود دورات مياة بالزَّنازين؛ الأمر الذي اعتبره سحقًا لكرامة النزلاء، وفي حين أنَّ وزير الدَّاخليَّة أصدر قرارًا عام 1998م بتخصيص سريرٍ ومرتبةٍ وبطَّانيةٍ لكل سجينٍ، إلا أنَّ القرار لم يُنفذ".
    إيهاب سلام الباحث بجمعيَّة حقوق الإنسان لمساعدة السُّجناء:
"النِّيابة العامَّة لا تُقدِّم الحماية الكافية للمُتَّهمين خاصَّة في الظُّروف التي يتمُّ فيها التَّعذيب؛ حيث يشترط القانون تقدُّم النِّيابة شكوى المواطن الذي تمَّ تعذيبه إلى المحكمة، الأمر الذي لا يتم في كثيرٍ من الأحيان، بالإضافة إلى خوف الضَّحايا من الشَّكوى ضد ضُبَّاط الشُّرطة الذين قاموا بتعذيبهم، حتى لا يكرِّروا ذلك معهم أو حرصًا على أهلهم من الاعتداء عليهم، موضحًا أنَّ الحكومة لا تُمارس أيَّة ضغوطٍ على ضُبَّاط الشُّرطة لتحجيم ظاهرة التَّعذيب، فالأوضاع داخل السُّجون مترديةٌ للغاية؛ حيث يُغلق بعضها بالسَّنوات، بحيث لا يعلم أحدٌ ما يجري داخلها"...

0 تعليقات:


تقرأون في العدد الجديد



تركيا.. بين الحنين للأصل والتَّوجُّه غربًا!!...


كانت منطقة الشَّرق الأوسط خلال الفترة القليلة الماضية على موعدٍ مع ظهور لاعبٍ جديدٍ في الُّلعبة السِّياسيَّة الإقليميَّة..


تحالفاتٌ مصريَّةٌ جديدةٌ.. "مايحكومشِ"!!...

ولا نَزَالُ مع قضيَّة السَّاعة على السَّاحة السِّياسيَّة المصريَّة، وهي قضيَّة التَّحالُفات الوطنيَّة في مصر






صناعة الدَّواء في مصر.. صناعةٌ إستراتيجيَّةٌ في قبضة الاحتكارات!!...






تركيا.. الحنين إلى الشَّرق والتَّطلُّع إلى الغرب..
ملف خاص عن تركيا ...






الإخوان المسلمين.. انشقاقاتٌ.. ولكن هل من تأثيراتٍ؟!...
أنشطة المُخابرات الإسرائيليَّة والغربيَّة في السُّودان
رؤيةٌ أمريكيَّةٌ مُغايرةٌ حول المشهد المصري



الوجود العسكريُّ الأمريكيُّ في العالم العربيِّ ومخاطره





جمهوريَّات الموز".. من أمريكا الوسطى إلى الشَّرق الأوسط!!...





القرار ١٨٩١ (٢٠٠٩) الذي اتخذه مجلس الأمن في جلسته المعقودة في ١٣ أكتوبر ٢٠٠٩ بشأن السُّودان...





الصحافة العالمية في الأسبوع

لا عجب في كَوْن حماس ليست خائفةً!!



صورة العدد 8



فريق العمل

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التَّحرير

عبد الجليل الشَّرنوبي

مدير التَّحرير

أحمد التلاوي

المشرف العام

علاء عيَّاد

فريق التَّحرير (بحسب التَّرتيب الأبجدي)

أحمد عبد الفتَّاح

إيمان إسماعيل

الزَّهراء عامر

سامر إسماعيل

شيماء جلال

عبد العظيم الأنصاري

كارم الغرابلي

مراجعة لغويَّة

أحمد محمود

تنفيذ وإخراج

أحمد أبو النَّجا

تصوير

محمد أبو زيد

باحثون ومشاركون من الخارج

مُحمَّد الشَّامي

الموقع الإلكتروني

أحمد عبد الفتاح


لافضل تصفح