كتب أحمد عبد الفتاح
وصف مُدوِّنُون حوار جمال مبارك أمين السياسات في الحزب الوطنيِّ الحاكم في مصر، والذي أُجْرِيَ يوم الأربعاء 12 أغسطس 2009م، مع مجموعةٍ من شباب الباحثين والمُعيدين بمقر الحزب الوطني بالقاهرة بمناسبة اليوم العالميِّ للشَّباب، بـ"الكوميدي" و"المضحك"، وتساءلوا عن أهمِّيَّته، والتَّكاليف التي دُفِعَت حتى يتمَّ بثِّه مباشرةً على الإنترنت والتَّغطية الإعلاميَّة التي صاحبته.
ولوحظ أنَّ اغلب المُدوِّنين الذين كتبوا عن الحوار تجاهلوا ما دار به، فأغلبهم تناول فكرة الحوار نفسها في تدويناته المختلفة، ولكن من دون الخوض في تفاصيله، لأنَّ أغلبهم رأى أنَّ الحوار أصلاً لا توجد له أهميَّةٌ
محمود صابر صاحب مدونة (حرنكش) كتب على مدونته تعليقًا على الحوار، قال فيه: "مش حاسس بواقعيَّة دعوة جمال مبارك للتَّحاوُر مع الشَّباب يوم 12 أغسطس، يعني معتقدش أنَّه لو الشَّباب المصري عايز يناقش قضايا معينة أو يتكلم عن البطالة أو غيره، جمال مبارك هيكون على مستوى الحدث أو الحوار أو النِّاقش ده!.. لو كانت الدعوة من (أمين الإعلام بالحزب الحاكم الدُّكتور) علي الدِّين هلال واللا (أمين الشُّئون القانونيَّة والبرلمانيَّة الدُّكتور) مفيد شهاب الدين، واللا (وزير التِّجارة والصِّناعة) رشيد محمد رشيد، واللا حتى محسن محيي الدين.. كانت بالنسبة لي ممكن تكون أوقع".
وتناول صابر اسم الموقع الذي دُشِّن علي شبكة الإنترنت للإعلان عن الِّلقاء، والذي حمل اسم (شارك)؛ حيث قال: "(شارك) بصيغة الأمر هي شعار الحدث، اللي بيتخذ- صدفةً او ترتيبًا- اليوم العالمي للشَّباب علشان يحصل فيه، ولِما سلف ذكرهن فبقول ببساطة إنَّ مفيش تحاور مع الشَّباب- هيكون ليه- مغذي لما يعقد مع جمال مبارك، إللي أهم حيثية عنده إنَّه ابن الرَّيِّس".
ويري صابر أنَّ الأهم في هذا الحدث أنَّه يُعبِّر عن تسارُع الخطوات في عملية التوريث.
أمَّا محمد طاهر صاحب مدونة (مو طاهر) فيري أنَّ الموضوع لا يزيد عن كونه "مشهدٌ كوميديٌّ"؛ حيث يقول على مدونته: "أحسن حاجة إنَّ كل الشَّباب اللي قابلتهم واخدين الموضوع هزار وتريقة".
أمَّا أحمد الصَّبَّاغ صاحب مدونة (أحمد الصباغ)، فتسائل عن أهميَّة ما جاء في الحوار، والذي استمر لقرابة 3 ساعات؛ حيث قال: "السُّؤال الأهم الذي كان يجب أنْ يُوجِّه لجمال مبارك هو هل فكَّرت أنْ تُمارِس طقوس أيِّ مواطنٍ مصريٍّ من وقوف فى طابور العيش والجري وراء الأوتوبيس من إمبابة حتى الجيزة، وعبور المجاري الطَّافحة، وشرب ميِّة النِّيل وأكل الفول، ودفع فاتورة المياه والكهرباء والتليفون والإنترنت والغاز ومصاريف المدارس؟".
أمَّا مُدوَّنة (مصريَّة لحقوق الإنسان) فتسائلت عن السِّر وراء استخدام النِّظام الحاكم لمواقع ووسائل إلكترونيَّة كان يعتبرها حتى الآن وسائلٌ غير قانونيَّةٍ وغير شرعيَّةٍ تُسْتَخْدَم لتعبئة الجماهير، وخاصَّة مواقع (فيس بوك) و(تويتر)؛ حيث قالت: "قام السَّيِّد جمال مبارك أثناء حملة التَرويج للحوار بتوظيف عددٍ من أدوات الإعلام الالكترونيِّ، فلقد تمَّ إنشاء صفحة للمعجبين بـ"شارك" على موقع (فيس بوك)، كما تمَّ إطلاق موقع لتغطية (شارك)، وسوف يتم إطلاق قناة علي موقع (يو. تيوب) وحساب علي موقع (فليكر)، كما سيتم إذاعة الحوار مباشرةً على الموقع".
وأضافت المدونة: "إنَّه من الواضح أنَّ الحكومة المصرية بدأت في إدراك قوَّة الإعلام الالكترونيِّ وتوظيفه، ولكن بالطبع لخدمة مصالحها فقط، وهذا بالتوازي مع احتجاز وتفتيش المُدوِّنين، وأيضًا مصادرة متعلقاتهم الشَّخصيَّة، علمًا أنَّ الغالبية الكاسحة للمدوِّنين ومستخدمي الإنترنت هم من الشَّباب".
من جهته ركَّز المُدوِّن وائل عباس صاحب مُدوَّنة (الوعي المصري) عبر تدويناته على موقع (تويتر)، على التَّكلُفة وراء بث الحوار علي الهواء مباشرةً على شبكة الإنترنت، فالحوار الذي تواصَل من السَّاعة 7 مساءً وحتى العاشرة مساءً- أي قرابة ثلاثِ ساعاتٍ- كان يُبثُّ مباشرةً على موقع (شارك) بجودةٍ عاليةٍ، ولاحظ أغلب من شاهدوا اللقاء أنَّ البث كان بجودةٍ عاليةٍ، وكانت سرعته جيِّدةٌ جدًّا تتفوَّق على موقع (يو. تيوب) الأشهر في مشاركة الفيديو.
وتساءل وائل عباس عن تكلفة مثل هذا البث، كما تسائل عن طبيعة "الباندويتث" او مساحة الخادم التي كانت تبث اللقاء، وربط وائل عباس بين ذلك، وبين قرارٍ صدر موخرًا عن وزارة الاتِّصالات بتحديد "الباندويتث" للمشتركين في خدمات الانترنت فائق السُّرعة "ADSL"، ووجه وائل سؤاله إلى عمرو بدوى الرَّئيس التَّنفيذي للجهاز القوميِّ لتنظيم الاتصالات؛ حيث قال: "لايف ستريم من سبعة لعشرة أهه.. تلات ساعات ده يعمل استهلاك "باندويدتث" قد إيه يا بدوي"!!
وصف مُدوِّنُون حوار جمال مبارك أمين السياسات في الحزب الوطنيِّ الحاكم في مصر، والذي أُجْرِيَ يوم الأربعاء 12 أغسطس 2009م، مع مجموعةٍ من شباب الباحثين والمُعيدين بمقر الحزب الوطني بالقاهرة بمناسبة اليوم العالميِّ للشَّباب، بـ"الكوميدي" و"المضحك"، وتساءلوا عن أهمِّيَّته، والتَّكاليف التي دُفِعَت حتى يتمَّ بثِّه مباشرةً على الإنترنت والتَّغطية الإعلاميَّة التي صاحبته.
ولوحظ أنَّ اغلب المُدوِّنين الذين كتبوا عن الحوار تجاهلوا ما دار به، فأغلبهم تناول فكرة الحوار نفسها في تدويناته المختلفة، ولكن من دون الخوض في تفاصيله، لأنَّ أغلبهم رأى أنَّ الحوار أصلاً لا توجد له أهميَّةٌ
محمود صابر صاحب مدونة (حرنكش) كتب على مدونته تعليقًا على الحوار، قال فيه: "مش حاسس بواقعيَّة دعوة جمال مبارك للتَّحاوُر مع الشَّباب يوم 12 أغسطس، يعني معتقدش أنَّه لو الشَّباب المصري عايز يناقش قضايا معينة أو يتكلم عن البطالة أو غيره، جمال مبارك هيكون على مستوى الحدث أو الحوار أو النِّاقش ده!.. لو كانت الدعوة من (أمين الإعلام بالحزب الحاكم الدُّكتور) علي الدِّين هلال واللا (أمين الشُّئون القانونيَّة والبرلمانيَّة الدُّكتور) مفيد شهاب الدين، واللا (وزير التِّجارة والصِّناعة) رشيد محمد رشيد، واللا حتى محسن محيي الدين.. كانت بالنسبة لي ممكن تكون أوقع".
وتناول صابر اسم الموقع الذي دُشِّن علي شبكة الإنترنت للإعلان عن الِّلقاء، والذي حمل اسم (شارك)؛ حيث قال: "(شارك) بصيغة الأمر هي شعار الحدث، اللي بيتخذ- صدفةً او ترتيبًا- اليوم العالمي للشَّباب علشان يحصل فيه، ولِما سلف ذكرهن فبقول ببساطة إنَّ مفيش تحاور مع الشَّباب- هيكون ليه- مغذي لما يعقد مع جمال مبارك، إللي أهم حيثية عنده إنَّه ابن الرَّيِّس".
ويري صابر أنَّ الأهم في هذا الحدث أنَّه يُعبِّر عن تسارُع الخطوات في عملية التوريث.
أمَّا محمد طاهر صاحب مدونة (مو طاهر) فيري أنَّ الموضوع لا يزيد عن كونه "مشهدٌ كوميديٌّ"؛ حيث يقول على مدونته: "أحسن حاجة إنَّ كل الشَّباب اللي قابلتهم واخدين الموضوع هزار وتريقة".
أمَّا أحمد الصَّبَّاغ صاحب مدونة (أحمد الصباغ)، فتسائل عن أهميَّة ما جاء في الحوار، والذي استمر لقرابة 3 ساعات؛ حيث قال: "السُّؤال الأهم الذي كان يجب أنْ يُوجِّه لجمال مبارك هو هل فكَّرت أنْ تُمارِس طقوس أيِّ مواطنٍ مصريٍّ من وقوف فى طابور العيش والجري وراء الأوتوبيس من إمبابة حتى الجيزة، وعبور المجاري الطَّافحة، وشرب ميِّة النِّيل وأكل الفول، ودفع فاتورة المياه والكهرباء والتليفون والإنترنت والغاز ومصاريف المدارس؟".
أمَّا مُدوَّنة (مصريَّة لحقوق الإنسان) فتسائلت عن السِّر وراء استخدام النِّظام الحاكم لمواقع ووسائل إلكترونيَّة كان يعتبرها حتى الآن وسائلٌ غير قانونيَّةٍ وغير شرعيَّةٍ تُسْتَخْدَم لتعبئة الجماهير، وخاصَّة مواقع (فيس بوك) و(تويتر)؛ حيث قالت: "قام السَّيِّد جمال مبارك أثناء حملة التَرويج للحوار بتوظيف عددٍ من أدوات الإعلام الالكترونيِّ، فلقد تمَّ إنشاء صفحة للمعجبين بـ"شارك" على موقع (فيس بوك)، كما تمَّ إطلاق موقع لتغطية (شارك)، وسوف يتم إطلاق قناة علي موقع (يو. تيوب) وحساب علي موقع (فليكر)، كما سيتم إذاعة الحوار مباشرةً على الموقع".
وأضافت المدونة: "إنَّه من الواضح أنَّ الحكومة المصرية بدأت في إدراك قوَّة الإعلام الالكترونيِّ وتوظيفه، ولكن بالطبع لخدمة مصالحها فقط، وهذا بالتوازي مع احتجاز وتفتيش المُدوِّنين، وأيضًا مصادرة متعلقاتهم الشَّخصيَّة، علمًا أنَّ الغالبية الكاسحة للمدوِّنين ومستخدمي الإنترنت هم من الشَّباب".
من جهته ركَّز المُدوِّن وائل عباس صاحب مُدوَّنة (الوعي المصري) عبر تدويناته على موقع (تويتر)، على التَّكلُفة وراء بث الحوار علي الهواء مباشرةً على شبكة الإنترنت، فالحوار الذي تواصَل من السَّاعة 7 مساءً وحتى العاشرة مساءً- أي قرابة ثلاثِ ساعاتٍ- كان يُبثُّ مباشرةً على موقع (شارك) بجودةٍ عاليةٍ، ولاحظ أغلب من شاهدوا اللقاء أنَّ البث كان بجودةٍ عاليةٍ، وكانت سرعته جيِّدةٌ جدًّا تتفوَّق على موقع (يو. تيوب) الأشهر في مشاركة الفيديو.
وتساءل وائل عباس عن تكلفة مثل هذا البث، كما تسائل عن طبيعة "الباندويتث" او مساحة الخادم التي كانت تبث اللقاء، وربط وائل عباس بين ذلك، وبين قرارٍ صدر موخرًا عن وزارة الاتِّصالات بتحديد "الباندويتث" للمشتركين في خدمات الانترنت فائق السُّرعة "ADSL"، ووجه وائل سؤاله إلى عمرو بدوى الرَّئيس التَّنفيذي للجهاز القوميِّ لتنظيم الاتصالات؛ حيث قال: "لايف ستريم من سبعة لعشرة أهه.. تلات ساعات ده يعمل استهلاك "باندويدتث" قد إيه يا بدوي"!!











0 تعليقات:
Post a Comment