الصَّحافة العالميَّة في أسبوع
حفلت الصحافة العالمية هذا الأسبوع بالعديد من التغطيات ومواد الرَّأي التي تتناول الأوضاع في عالمنا العربي والإسلامي، وكذلك ما يتصل بقضايانا العربيَّة والإسلاميَّة وتفاعلات الآخر الغربيِّ معها، وخصوصًا فيما يتعلق بالبؤر السَّاخنة والقضايا المتفاعلة، مثل الأوضاع في أفغانستان وفلسطين وتركيا، وكذلك أوضاع الإسلام والمسلمين في أوروبا، وغيرها، ونعرض لأبرزها فيما يلي:
المحاكم الإسلاميَّة البريطانيَّة
تحدثت صحيفة (التايمز) البريطانية عن إقبال عددٍ من غير المسلمين في بريطانيا على رفع دعاوىً قضائيةٍ أمام المحاكم الإسلامية البريطانية، والمعروفة بهيئات التحكيم الإسلامية في قضايا شخصية وإقتصادية.
وأشارت الصحيفة نقلاً عن مسئولين بالمحاكم الإسلامية البريطانية أن حوال 5% من القضايا التي قدمت للمحكمة هذا العام تقدم بها أفراد غير مسلمين وبلغت 20 قضية، ويعود السبب في تقديمهم للدعاوى القضائية أمام هذه المحاكم أنها تتميز بسهولة إجراءاتها وعدالة أحكامها، عكس المحاكم المدنية البريطانية التي يطغى عليها الجانب الرسمي والتعقيد.
الصحيفة نقلت عن مسئول بالمحكمة الإسلامية أن أحد البريطانيين من غير المسلمين تقدم برفع دعوى ضد أحد المسلمين، ورأت المحكمة أن المسلم هو المذنب، وقررت إلزام المسلم بدفع تعويضٍ لغير المسلم قدره 48 ألف جنيه استرليني.
حرائق جنوب آسيا
قالت صحيفة (النيويورك تايمز) إن السلطات الباكستانية احتجت بشدة على توسيع عمليات الجيش الأمريكي ضد حركة طالبان في جنوب أفغانستان، مع ورود أنباء تتحدث عن إرسال 22 ألف جندي إمريكي إضافي إلى أفغانستان، لدعم قوات ما يعرف بالتحالف الأجنبي هناك وضبط الأمن قبل الانتخابات الرئاسية الأفغانية في أغسطس القادم.
المخابرات الباكستانية قالت إن الجيش الباكستاني ليس لديه الإمكانيات الكافية وغير مستعد لسحب مزيد من الجنود من على حدوده مع الهند، لإرسالهم إلى إقليم بلوشستان القبلي على الحدود الباكستانية الأفغانية؛ حيث من المتوقع أن يحاول مقاتلو طالبان الدخول إلى الحدود الباكستانية عبر الإقليم، هربًا من هجوم قوات التحالف في أفغانستان، ولتنظيم صفوفهم هناك.
إلا أن محللين سياسيين اعتبروا أن احتجاج باكستان جاء كرد فعل على توقيع الولايات المتحدة لصفقات بيع أسلحة وتعاون نووي مع الهند بأكثر من 30 مليار دولار؛ حيث الهند هي العدو الأول لباكستان.
أمَّا صحيفة (الإندبندنت) البريطانية فقد ذكرت أن قوات التحالف في أفغانستان وقعت في أخطاء كثيرة، وهنا الصحيفة تنقل وجهة نظر الرئيس الأفغاني حامد قرضاي، الذي طالب قوات التحالف بإعادة صياغة استراتيجية جديدة في أفغانستان لا تعتمد في الأساس على عدد القوات ولكن على المهارات والخطط المميزة.
أما صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية فقد تحدثت نقلاً عن مراسلها في باكستان عن عودة عناصر حركة طالبان إلى وادي سوات الذي كان مسرحًا لمواجهاتٍ دامية استمرت أسابيع بين طالبان والجيش الباكستاني، أعلن بعدها الجيش تمكنه من فرض السيطرة الكاملة على الإقليم داعيًا النازحين الباكستانيين للعودة إلى ديارهم وممارسة حياتهم الطبيعية مرة أخرى بوادي سوات.
الصحيفة قالت إن عناصر طالبان تسللوا مع المواطنين العائدين إلى ديارهم ليبدءوا مرحلةً جديدةً من القتال، وهي استهداف أشخاص بعينهم تعتبرهم الحركة عملاء للحكومة الباكستانية.
وأشارت الصحيفة إلى حدوث عمليات قتل في الإقليم قُطِعَت خلالها الرؤوس، وأختطف فيها عدد من المواطنين الذين يعملون مع الحكومة الباكستانية في خطوةٍ وصفها البعض بأنها بداية جديدة لمواجهاتٍ داميةٍ، مع وصول أكثر من 350 ألف نازح إلى ديارهم مرة أخرى في الإقليم الذي خرجوا منه مع اندلاع المواجهات بين الجيش وطالبان.
بينما تناولت صحيفة (اللوس أنجلوس تايمز) الأنباء التي تحدثت عن وجود تنسيق أمني استخباراتي غير مسبوق بين الولايات المتحدة والحكومة الباكستانية يشمل تبادل المعلومات عن أماكن تواجد ما أسمتهم الصحيفة بالمتشددين الإسلاميين سواء داخل الحدود الباكستانية أو الأفغانية.
الصحيفة تحدثت كذلك عن تعاونٍ استخباراتيٍّ بين الولايات المتحدة وباكستان للوصول إلى مكان الجندي الأمريكي الذي اختطفته حركة طالبان بداية هذا الشهر شرقي أفغانستان.
كما تحدثت الصحيفة عن تنسيق أمني بين الجانبين بهدف ضرب المسلحين الإسلاميين في باكستان وأفغانستان باستخدام الطائرات من دون طيار.
أما صحيفة (التليجراف) البريطانية فقد عرضت الاتهامات التي ساقها عددٌ من العسكريين في بريطانيا للحكومة البريطانية بقيادة رئيس الوزراء جوردون براون مع خطط حكومته لخفض التعويضات التي يتلقاها الجنود المصابين أثناء العمليات الحربية في أفغانستان.
الصحيفة قالت إن أحد الجنود يتلقى تعويضًا أسبوعيا قدره 46 ألف جنيه إسترليني بعد إصابته بإعاقةٍ دائمةٍ خلال المواجهات مع عناصر حركة طالبان في أفغانستان، وأشارت الصحيفة إلى أن قادة الجيش البريطاني سيتقدمون بطلبٍ يتم من خلاله تعويض الجنود المصابين بصدماتٍ عصبيةٍ نتيجة المواجهات بين الجيش البريطاني وحركة طالبان في أفغانستان، خاصة مع ارتفاع حدة المواجهات هناك، وسقوط مزيد من القتلى والمصابين في صفوف الجيش البريطاني.
وعودة إلى (الوول ستريت جورنال) فقد ذكرت أن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، قد حضرت في تايلاند مؤتمر لدول تجمع جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ "الأسيان".
ونقلت عن محللين سياسيين أن الهدف من حضورها وضع قدم واشنطن داخل منطقة تضم أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، وهي إندونيسيا، ومحاولة إقناع دول جنوب شرق آسيا باتخاذ قرار ضد كوريا الشمالية بسبب تجاربها الصاروخية، وكذلك محاولة لإقناع المجلس العسكري في ميانمار بانتهاج النهج الديمقراطي، وإحراء انتخابات لاختيار حكومةٍ منتخبةٍ بدلاً من المجلس العسكري الحاكم.
العراق والولايات المتحدة
تحدثت صحيفة (الوول ستريت جورنال) عن زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الحالية للولايات المتحدة، وأن هذه الزيارة تأتي في وقت يحتج فيه الضباط الأمريكيين في العراق على قيودٍ يفرضها عليه الجيش العراقي نتيجة تطبيق الاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين عام 2008، وتقضى بانسحاب القوات الأمريكية المقاتلة من العراق عام 2011م.
زيارة المالكي كما ذكرت الصحيفة، الهدف منها رسم صورة جديدة للعلاقة بين العراق والولايات المتحدة أثناء وبعد انسحاب القوات الأمريكية من العراق.
(الجارديان) البريطانية، وفي خبر متعلق بالعراق، نقلت تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مؤتمر صحفي خلال زيارته للولايات المتحدة أكد خلالها استعداد بلاده لإرسال 50 ألف طالب عراقي في مرحلة الدراسات العليا إلى جامعات الولايات المتحدة خلال السنوات الخمس القادمة.
على أن يتم البدء في برنامج المنح الدراسية خريف هذا العام بإرسال 500 طالب إلى الولايات المتحدة وبريطانيا لتعلم اللغة الإنجليزية، كما سيتم إرسال بعثات تعليميةٍ عراقيةٍ إلى كندا واليابان وفرنسا وأستراليا.
الصومال
وفي خبر آخر تناولت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية ما وصفته يتهديدات حركة الشباب المجاهدين الصومالية لكينيا المجاورة.
الصحيفة قالت إن حركة الشباب المجاهد الصومالية التي استولت على أجزاء كبيرة من جنوب الصومالـ بدأت تقوم بعمليات محدودة على الحدود الصومالية الكينية، وتوغلت داخل مخيمات اللاجئين الصوماليين في كينيا لضم المزيد من الصوماليين في صفوفها.
وأعلنت كينيا حالة الاستنفار في صفوف قوات حرس الحدود التابعة لها في حين حذرت الدول الغربية رعاياها في كينيا من الاقتراب من الحدود مع الصومال كما طالبتهم بتوخي الحذر وتشديد الإجراءات الأمنية على السفارات الأجنبية وأماكن تواجد الأجانب، خوفًا من أي هجوم للشباب المجاهد على المصالح الغربية في كينيا كما حدث عام 1998م عندما هاجم تنظيم القاعدة سفارتَيْ الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا.
ووفقا لما ذكرته الصحيفة فإن الدول الغربية تخشى من هجوم انتقامي لحركة الشباب على الجاليات الغربية في كينينا ردًّا على مساعدة الغرب للحكومة الصومالية، ومدها بـ40 طن من الأسلحة الأمريكية لمحاربة حركة شباب المجاهدين.
المسلمون في أوروبا
اهتمت صحيفة (الأوبزيرفر) البريطانية بواقع الإسلام والمسلمين في أوروبا، وقالت في تقريرٍ لها إن المسلمين في أوروبا لم يعد ينظر إليهم على أتهم دعاة ثورة وعنف جماعي كما كان الحال في الأعوام ما بين 2004م و2006م، مع إندلاع موجةٍ من الأعمال الإرهابية في أسبانيا وبريطانيا، والتي اتُّهِم فيها المسلمون بأنهم هم الذين يقفون وراءها.
الصحيفة أشارت إلى أن المسلمين في فرنسا وبلجيكا وألمانيا يدينون العنف، ويعتبرون أن التفجيرات التي تستهدف الآمنين لا مبرر لها في إشارةٍ إلى استطلاعٍ للرأي أجراه معهد (جالوب) الأمريكي على المسلمين في فرنسا وألمانيا، كشف عن وجود أغلبية كبيرة لدى المسلمين هناك يرفضون العمليات التخريبية بكل أشكالها ومبرراتها، ففي فرنسا أظهر الاستطلاع أنَّ 82% من المسلمين الفرنسيين يرون أن الهجمات الإرهابية التخريبية لا يمكن تبريرها كذلك الحال لمسلمي ألمانيا ولكن بنسبة أكبر بلغت 91%.
الحرب في أفغانستان
قالت صحيفة (الكريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية إن قوات المارينز الأمريكية والقوات البريطانية الموجود في إقليم هلمند جنوب أفغانستان تواجه العديد من المصاعب، خاصة وأن العملية العسكرية المسماه بـ"ضربة الخنجر"، والتي يشارك فيها أربعة آلاف جنديٍّ أمريكيٍّ و650 جنديًّا أفغانيًّا، لم تحقق شيئًا من أهدافها؛ فقد كان الهدف الرئيسي القضاء على حركة طالبان في الإقليم، ولكن لم تشتبك القوات الأمريكية أو الأفغانية حتى الآن مع عناصر طالبان الذين اختفوا وسط الجبال.
الصحيفة تحدثت عن خطة كبيرة تسعى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) لتنفيذها، وهي زيادة عدد قوات الأمن الأفغانية من الجيش والشرطة من 175 ألف جندي إلى 400 ألف جندي ليواجهوا عناصر طالبان بأنفسهم.
كما تحدثت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية عن هجوم شنه 7 من عناصر حركة طالبان الأفغانية أمس على مبانٍ حكوميةٍ ومركز شرطة بمدينة خوست شرق أفغانستان، وأشارت الصحيفة إلى أن عناصر طالبان تسللوا إلى المدينة، إلا أنهم قتلوا لم يتمكنوا من دخول مركز الشرطة أو المباني الحكومية؛ حيث وضعت قوات الأمن الأفغانية الحواجز ونقاط التفتيش أمام الأماكن الحيوية بالمدينة، وأصيب في الهجوم اثنين من الشرطة الأفغانية واثنين آخرَيْن من المدنيين.
أمَّا عن أوضاع الجيش البريطاني في أفغانستان، فقد قالت صحيفة (التليجراف) البريطانية إن الجيش البريطاني وافق على إقامة عدد من الأبراج العالية في إقليم هلمند لمراقبة عناصر حركة طالبان الذين يحاولون زرع الألغام في الطرق التي يسير فيها الجنود البريطانيين، والتي أدت إلى مقتل 18 جندي من بين 20 جندي بريطاني قتلوا في أفغانستان هذا الشهر.
الصحيفة قالت إن هذه الخطوة من قبل الجيش تمت الموافقة عليها بعد مقتل أحد الجنود البريطانيين أمس بانفجار لغم أرضي في إقليم هلمند الذي تتركز فيه القوات البريطانية بأكثر من 6 آلاف جنديٍّ.
الصحيفة كشفت عن نية وزارة الدفاع البريطانية إرسال 150 جندي ليحلوا محل الجنود البريطانيين الذين قتلوا في أفغانستان ووصل عددهم حتى الآن 189 قتيل.
وفي خبرٍ ذي صلة بالحرب في أفغانستان قالت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية إن دارسة تحليلية اجرتها إحدى المؤسسات المستقلة في بريطانيا أكدت أن تكلفة الحرب في أفغانستان منذ العام 2001م كلفت بريطانيا أكثر من 12 مليار جنيه إسترليني، أي بمعدل 190 جنيه إسترليني عن كل مواطن بريطاني.
وأكدت الدراسة أن هذه الأموال التي "أُنفقت دون جدوى في أفغانستان" كان من الممكن أن تُستَغل في بناء أكثر من 23 مستشفى بتجهيزاتها أو تعيين أكثر من 77 ألف ممرضة أو تعيين 60 ألف مدرس.
أما صحيفة (التايمز) البريطانية فقد تحدثت عن خطة للحكومة البريطانية تهدف إلى تقليص التعويضات التي تقدمها الحكومة البريطانية للعسكريين الذين أصيبوا بإصاباتٍ بالغةٍ أدت إلى تقاعدهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الدفاع البريطانية ستتقدم باستئناف يوم الثلاثاء القادم لمحكمةٍ بريطانيةٍ لتقليص التعويضات المقدمة لاثنين من الجنود المصابين في عملياتٍ عسكريةٍ في أفغانستان، لتصل إلى 70% بدلا من تعويضهم بنسبة 100%.
الصحيفة قالت إن هذه الخطوة من قبل وزارة الدفاع البريطانية جاءت بعد سلسلةٍ من الهجمات التي تعرض لها جنود بريطانيين في أفغانستان، أدت لسقوط 189 قتيل حتى الآن وإصابات المئات، وكلهم يريد تعويضات، وهو ما لا يمكن أن تتحمله ميزانية وزارة الدفاع البريطانية.
تنظيم إرجينيكون
قالت صحيفة (زمان) التركية نقلاً عن عددٍ من منظمات المجتمع المدني في تركيا إن أعضاء تنظيم إرجينيكون البالغ عددهم 202 متهمًا والمتهمين بالتخطيط للانقلاب على حكومة حزب العدالة والتنمية يلاقون معاملة أفضل من سجناء آخرين أقل خطورة منهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن معظم أعضاء التنظيم هم خارج السجون لتلقي العلاج، خاصة وأن معظم المتهمين تخطى سن الستين، وهم من قادة الجيش والشخصيات العامة، وأن الحكومة لا تتدخل بأي شكلٍ من الأشكال في التحقيقات التي تجريها المحكمة العليا.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التنظيم تم إكتشافه بعد مداهمة منزل أحد ضباط الصف بالجيش التركي ووجدت الشرطة في منزله 27 قنبلة يدوية، وذلك في يونيو 2007م، وبعد التحقيق معه اكتشفت الشرطة أن هناك تنظيمًا كبيرًا يضم شخصياتٍ عسكريةً تحمل أعلى الأوسمة في الجيش التركي وشخصياتٍ عامةً تركيةً، ووجدت الشرطة أثناء مداهمة منازلهم خرائط وخطط وأسلحة تم تقديمها للنيابة العامة التركية لمتابعة القضية دون تدخلٍ من الحكومة.
الصحيفة أشارت إلى وجود حملة تشنها الأبواق الإعلامية المقربة من أعضاء التنظيم لتشويه صورة الحكومة التركية أمام الشارع التركي والرأي العام خارج تركيا بنشر شائعات عن تعرض أفراد وأعضاء التنظيم لمضايقات داخل السجون.
واشنطن والشرق الأوسط
تناولت صحيفة (الكريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية وصول المبعوث الأمريكي للسلام بالشرق الأوسط جورج ميتشل إلى الكيان الصهيوني ضمن جولةٍ له في المنطقة بدأها بسوريا ثم يتجه اليوم إلى القاهرة ثم يعود إلى الكيان مرة أخرى للقاء رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، ليتجه بعد ذلك إلى الضفة الغربية المحتلة؛ حيث يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس وعددٍ من المسئولين بالسلطة.
الصحيفة قالت إن هدف الزيارة هو رغبة الولايات المتحدة في التوصل إلى سلام شامل بالمنطقة بين الكيان الصهيوني وكلٍّ من سوريا والفلسطينيين برعايةٍ مصريةٍ، في الوقت الذي يتم فيه إرسال رسائل عن طريق الإعلام لإيران لحثها على المشاركة في عملية السلام ووقف برنامجها النووي.
ميتشل قال قبل لقائه بوزير الدفاع الصهيوني إيهود باراك بأنه تلقى تأكيدات من قادة عرب خلال زيارته للمنطقة يدعونه إلى الإسراع في وضع استراتيجية للتطبيع مع الكيان الصهيوني، في مقابل التزام الكيان بالمبادرة العربية للسلام التي أقرتها قمة بيروت العربية في العام 2002م.
أما صحيفة (الجارديان) البريطانية فقد تحدثت عن الجولة التي يقوم بها عدد من مسئولي الإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط ، وهم بجانب ميتشل، وزير الدفاع روبرت جيتس، ومستشار الأمن القومي جيمس جونز، ومسئول الملف الإيراني دينيس روس.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يرغب في إنجاز نجاحٍ يمكن أن يكون دافعًا له في الوقت الذي تتعرض فيه إدارته لانتقادات واسعة بسبب عجزها عن حل عدد من القضايا الداخلية كمسألة الرعاية الصحية.
وأضافت الصحيفة أن أوباما حتى الآن لم ييأس من إمكانية تحقيق السلام في الشرق الأوسط، ويريد أن يحقق أية خطوة للأمام في اتجاه تحقيق السلام بين الفلسطينيين والصهاينة وبين الصهاينة والسوريين، وكذلك وضع نهاية مقبولة للجميع بشأن البرنامج النووي الإيراني.
الصحيفة اعتبرت أن مسألة تحقيق سلام بين سوريا والكيان "مسألةٌ غايةٌ في الصعوبة" مع إصرار الكيان على أن تقوم سوريا أولاً بوقف مساندتها لحزب الله اللبناني وحركة حماس في فلسطين، والابتعاد عن إيران، قبل تنازل الكيان عن هضبة الجولان وإعادتها لسوريا، وهي أمورٌ اعتبرتها الصحيفة في غاية الصعوبة بالنسبة لسوريا.
الأزمة الإيرانية
تناولت صحيفة (النيويورك تايمز) التصريحات التي أدلت بها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون خلال مقابلة مع شبكة (إن. بي. سي) الأمريكية، والتي أكدت خلالها رفض الولايات المتحدة تمامًا لفكرة إمتلاك إيران للسلاح النووي، معتبرة أن سعي إيران لامتلاك السلاح النووي سيكون "سعيًا من دون جدوى، لأن الولايات المتحدة لن تترك هذا المشروع يكتمل".
هيلاري أكدت أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بمتابعة نشاطها النووي الذي يهدف إلى انتاج القنبلة النووية حتى في ظل وجود المفتشيين الدوليين، وأكدت إن واشنطن لن تسمح لإيران بانتاج القنبلة النووية تحت القيادة الإيرانية الحالية، وهو ما فسرته الصحيفة بأنه دليل على إمكانية السماح لإيران بانتاج قنبلة نووية، ولكن في ظل قيادة ترتضيها الولايات المتحدة في طهران.
وفي خبر آخر متعلق بالشأن الداخلي الإيراني ذكرت الصحيفة أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يواجه حاليًا مشاكل كبيرة قبل أيامٍ من تنصيبه الرسمي كرئيسٍ لفترة ثانيةٍ.
محللون سياسيون أكدوا أن الأزمة التي تواجه نجاد من الممكن أن تقود حكومته الجديدة إلى فقدان الثقة، حتى من قبل أن يمنحها البرلمان الإيراني هذه الثقة، خاصة مع إقالته لوزير المخابرات غلام حسين محسني، واستقالة وزير الثقافة محمد حسين صفر، احتجاجًا على تأخر نجاد في تنفيذ أمر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي بإقالة النائب الأول للرئيس إسفانديار رحيم مشائي.
الصحيفة تحدت عن استقالة أربعة وزراء بحكومة نجاد قبل أيامٍ من عرض التشكيلة الوزارية على مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان الإيراني) لنيل الثقة.
كما أشارت الصحيفة إلى تراجع نجاد عن وعوده قبل الانتخابات الرئاسية التي تعهد فيها بأنه سيرفع دخل العاملين بالحكومة وأصحاب المعاشات، إلا أنه وبعد انتخابه، تراجع عن هذه الوعود.
من جانبها تناولت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية في مقال نشره الكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك الحراك العالمي الذي بدء مع اندلاع المواجهات في إيران بين النظام والمعارضة الإصلاحية احتجاجًا على نتائج الانتخابات الرئاسية في إيران.
فيسك قال إن موجة الاحتجاجات والتعاطف مع الإيرانيين الإصلاحيين إمتدت إلى 80 دولة في ست قارات، ولكن بصورةٍ مغلوطةٍ؛ حيث اعتبر الرأي العام العالمي أن مرشح الرئاسة الخاسر في الانتخابات الإصلاحي مير حسين موسوي يريد إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليحل محلها نظام حكمٍ مدنيٍّ جمهوريٍّ.
ولكن فيسك أكد أن موسوي من المؤيدين وبشدة لحكم الملالي في إيران، خاصة وأنه من أعمدة النظام الإيراني، وتولى رئاسة الوزراء في عهد المرشد الأعلى للثورة آية الله الخوميني، ولكن موسوي يريد فقط من الاحتجاجات تصحيح الأوضاع، خاصة وأنه يعتبر أن الانتخابات الرئاسية زُوِّرَت بشكلٍ كبيرٍ.
أما صحيفة (التايمز) البريطانية فقد تحدثت عن نية المعارضة الإيرانية التقدم بطلبٍ للحكومة للحصول على تصريحٍ لإقامة حفل تأبين لضحايا المواجهات مع الشرطة، والتي سقط خلالها 20 متظاهرًا حسب رواية الحكومة، وأكثر من 100 حسب رواية المعارضة.
الصحيفة قالت إن هذه الخطوة من قبل المعارضة ستضع الحكومة في وضعٍ محرجٍ للغاية، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها الحكومة، مع استقالة عدد من الوزراء وإقالة عدد آخر قبل عرض التشكيلة الجديدة على البرلمان.
وأضافت الصحيفة أن موافقة الحكومة على إقامة حفل التأبين المقرر يوم الخميس بأحد مساجد طهران يعني إقرار الحكومة بأنها مسئولة عن قتل المتظاهرين، وفي حالة رفضها فهذا يعني اندلاع موجةٍ أخرى من المواجهات.
حفلت الصحافة العالمية هذا الأسبوع بالعديد من التغطيات ومواد الرَّأي التي تتناول الأوضاع في عالمنا العربي والإسلامي، وكذلك ما يتصل بقضايانا العربيَّة والإسلاميَّة وتفاعلات الآخر الغربيِّ معها، وخصوصًا فيما يتعلق بالبؤر السَّاخنة والقضايا المتفاعلة، مثل الأوضاع في أفغانستان وفلسطين وتركيا، وكذلك أوضاع الإسلام والمسلمين في أوروبا، وغيرها، ونعرض لأبرزها فيما يلي:
المحاكم الإسلاميَّة البريطانيَّة
تحدثت صحيفة (التايمز) البريطانية عن إقبال عددٍ من غير المسلمين في بريطانيا على رفع دعاوىً قضائيةٍ أمام المحاكم الإسلامية البريطانية، والمعروفة بهيئات التحكيم الإسلامية في قضايا شخصية وإقتصادية.
وأشارت الصحيفة نقلاً عن مسئولين بالمحاكم الإسلامية البريطانية أن حوال 5% من القضايا التي قدمت للمحكمة هذا العام تقدم بها أفراد غير مسلمين وبلغت 20 قضية، ويعود السبب في تقديمهم للدعاوى القضائية أمام هذه المحاكم أنها تتميز بسهولة إجراءاتها وعدالة أحكامها، عكس المحاكم المدنية البريطانية التي يطغى عليها الجانب الرسمي والتعقيد.
الصحيفة نقلت عن مسئول بالمحكمة الإسلامية أن أحد البريطانيين من غير المسلمين تقدم برفع دعوى ضد أحد المسلمين، ورأت المحكمة أن المسلم هو المذنب، وقررت إلزام المسلم بدفع تعويضٍ لغير المسلم قدره 48 ألف جنيه استرليني.
حرائق جنوب آسيا
قالت صحيفة (النيويورك تايمز) إن السلطات الباكستانية احتجت بشدة على توسيع عمليات الجيش الأمريكي ضد حركة طالبان في جنوب أفغانستان، مع ورود أنباء تتحدث عن إرسال 22 ألف جندي إمريكي إضافي إلى أفغانستان، لدعم قوات ما يعرف بالتحالف الأجنبي هناك وضبط الأمن قبل الانتخابات الرئاسية الأفغانية في أغسطس القادم.
المخابرات الباكستانية قالت إن الجيش الباكستاني ليس لديه الإمكانيات الكافية وغير مستعد لسحب مزيد من الجنود من على حدوده مع الهند، لإرسالهم إلى إقليم بلوشستان القبلي على الحدود الباكستانية الأفغانية؛ حيث من المتوقع أن يحاول مقاتلو طالبان الدخول إلى الحدود الباكستانية عبر الإقليم، هربًا من هجوم قوات التحالف في أفغانستان، ولتنظيم صفوفهم هناك.
إلا أن محللين سياسيين اعتبروا أن احتجاج باكستان جاء كرد فعل على توقيع الولايات المتحدة لصفقات بيع أسلحة وتعاون نووي مع الهند بأكثر من 30 مليار دولار؛ حيث الهند هي العدو الأول لباكستان.
أمَّا صحيفة (الإندبندنت) البريطانية فقد ذكرت أن قوات التحالف في أفغانستان وقعت في أخطاء كثيرة، وهنا الصحيفة تنقل وجهة نظر الرئيس الأفغاني حامد قرضاي، الذي طالب قوات التحالف بإعادة صياغة استراتيجية جديدة في أفغانستان لا تعتمد في الأساس على عدد القوات ولكن على المهارات والخطط المميزة.
أما صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية فقد تحدثت نقلاً عن مراسلها في باكستان عن عودة عناصر حركة طالبان إلى وادي سوات الذي كان مسرحًا لمواجهاتٍ دامية استمرت أسابيع بين طالبان والجيش الباكستاني، أعلن بعدها الجيش تمكنه من فرض السيطرة الكاملة على الإقليم داعيًا النازحين الباكستانيين للعودة إلى ديارهم وممارسة حياتهم الطبيعية مرة أخرى بوادي سوات.
الصحيفة قالت إن عناصر طالبان تسللوا مع المواطنين العائدين إلى ديارهم ليبدءوا مرحلةً جديدةً من القتال، وهي استهداف أشخاص بعينهم تعتبرهم الحركة عملاء للحكومة الباكستانية.
وأشارت الصحيفة إلى حدوث عمليات قتل في الإقليم قُطِعَت خلالها الرؤوس، وأختطف فيها عدد من المواطنين الذين يعملون مع الحكومة الباكستانية في خطوةٍ وصفها البعض بأنها بداية جديدة لمواجهاتٍ داميةٍ، مع وصول أكثر من 350 ألف نازح إلى ديارهم مرة أخرى في الإقليم الذي خرجوا منه مع اندلاع المواجهات بين الجيش وطالبان.
بينما تناولت صحيفة (اللوس أنجلوس تايمز) الأنباء التي تحدثت عن وجود تنسيق أمني استخباراتي غير مسبوق بين الولايات المتحدة والحكومة الباكستانية يشمل تبادل المعلومات عن أماكن تواجد ما أسمتهم الصحيفة بالمتشددين الإسلاميين سواء داخل الحدود الباكستانية أو الأفغانية.
الصحيفة تحدثت كذلك عن تعاونٍ استخباراتيٍّ بين الولايات المتحدة وباكستان للوصول إلى مكان الجندي الأمريكي الذي اختطفته حركة طالبان بداية هذا الشهر شرقي أفغانستان.
كما تحدثت الصحيفة عن تنسيق أمني بين الجانبين بهدف ضرب المسلحين الإسلاميين في باكستان وأفغانستان باستخدام الطائرات من دون طيار.
أما صحيفة (التليجراف) البريطانية فقد عرضت الاتهامات التي ساقها عددٌ من العسكريين في بريطانيا للحكومة البريطانية بقيادة رئيس الوزراء جوردون براون مع خطط حكومته لخفض التعويضات التي يتلقاها الجنود المصابين أثناء العمليات الحربية في أفغانستان.
الصحيفة قالت إن أحد الجنود يتلقى تعويضًا أسبوعيا قدره 46 ألف جنيه إسترليني بعد إصابته بإعاقةٍ دائمةٍ خلال المواجهات مع عناصر حركة طالبان في أفغانستان، وأشارت الصحيفة إلى أن قادة الجيش البريطاني سيتقدمون بطلبٍ يتم من خلاله تعويض الجنود المصابين بصدماتٍ عصبيةٍ نتيجة المواجهات بين الجيش البريطاني وحركة طالبان في أفغانستان، خاصة مع ارتفاع حدة المواجهات هناك، وسقوط مزيد من القتلى والمصابين في صفوف الجيش البريطاني.
وعودة إلى (الوول ستريت جورنال) فقد ذكرت أن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، قد حضرت في تايلاند مؤتمر لدول تجمع جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ "الأسيان".
ونقلت عن محللين سياسيين أن الهدف من حضورها وضع قدم واشنطن داخل منطقة تضم أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، وهي إندونيسيا، ومحاولة إقناع دول جنوب شرق آسيا باتخاذ قرار ضد كوريا الشمالية بسبب تجاربها الصاروخية، وكذلك محاولة لإقناع المجلس العسكري في ميانمار بانتهاج النهج الديمقراطي، وإحراء انتخابات لاختيار حكومةٍ منتخبةٍ بدلاً من المجلس العسكري الحاكم.
العراق والولايات المتحدة
تحدثت صحيفة (الوول ستريت جورنال) عن زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الحالية للولايات المتحدة، وأن هذه الزيارة تأتي في وقت يحتج فيه الضباط الأمريكيين في العراق على قيودٍ يفرضها عليه الجيش العراقي نتيجة تطبيق الاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين عام 2008، وتقضى بانسحاب القوات الأمريكية المقاتلة من العراق عام 2011م.
زيارة المالكي كما ذكرت الصحيفة، الهدف منها رسم صورة جديدة للعلاقة بين العراق والولايات المتحدة أثناء وبعد انسحاب القوات الأمريكية من العراق.
(الجارديان) البريطانية، وفي خبر متعلق بالعراق، نقلت تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مؤتمر صحفي خلال زيارته للولايات المتحدة أكد خلالها استعداد بلاده لإرسال 50 ألف طالب عراقي في مرحلة الدراسات العليا إلى جامعات الولايات المتحدة خلال السنوات الخمس القادمة.
على أن يتم البدء في برنامج المنح الدراسية خريف هذا العام بإرسال 500 طالب إلى الولايات المتحدة وبريطانيا لتعلم اللغة الإنجليزية، كما سيتم إرسال بعثات تعليميةٍ عراقيةٍ إلى كندا واليابان وفرنسا وأستراليا.
الصومال
وفي خبر آخر تناولت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية ما وصفته يتهديدات حركة الشباب المجاهدين الصومالية لكينيا المجاورة.
الصحيفة قالت إن حركة الشباب المجاهد الصومالية التي استولت على أجزاء كبيرة من جنوب الصومالـ بدأت تقوم بعمليات محدودة على الحدود الصومالية الكينية، وتوغلت داخل مخيمات اللاجئين الصوماليين في كينيا لضم المزيد من الصوماليين في صفوفها.
وأعلنت كينيا حالة الاستنفار في صفوف قوات حرس الحدود التابعة لها في حين حذرت الدول الغربية رعاياها في كينيا من الاقتراب من الحدود مع الصومال كما طالبتهم بتوخي الحذر وتشديد الإجراءات الأمنية على السفارات الأجنبية وأماكن تواجد الأجانب، خوفًا من أي هجوم للشباب المجاهد على المصالح الغربية في كينيا كما حدث عام 1998م عندما هاجم تنظيم القاعدة سفارتَيْ الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا.
ووفقا لما ذكرته الصحيفة فإن الدول الغربية تخشى من هجوم انتقامي لحركة الشباب على الجاليات الغربية في كينينا ردًّا على مساعدة الغرب للحكومة الصومالية، ومدها بـ40 طن من الأسلحة الأمريكية لمحاربة حركة شباب المجاهدين.
المسلمون في أوروبا
اهتمت صحيفة (الأوبزيرفر) البريطانية بواقع الإسلام والمسلمين في أوروبا، وقالت في تقريرٍ لها إن المسلمين في أوروبا لم يعد ينظر إليهم على أتهم دعاة ثورة وعنف جماعي كما كان الحال في الأعوام ما بين 2004م و2006م، مع إندلاع موجةٍ من الأعمال الإرهابية في أسبانيا وبريطانيا، والتي اتُّهِم فيها المسلمون بأنهم هم الذين يقفون وراءها.
الصحيفة أشارت إلى أن المسلمين في فرنسا وبلجيكا وألمانيا يدينون العنف، ويعتبرون أن التفجيرات التي تستهدف الآمنين لا مبرر لها في إشارةٍ إلى استطلاعٍ للرأي أجراه معهد (جالوب) الأمريكي على المسلمين في فرنسا وألمانيا، كشف عن وجود أغلبية كبيرة لدى المسلمين هناك يرفضون العمليات التخريبية بكل أشكالها ومبرراتها، ففي فرنسا أظهر الاستطلاع أنَّ 82% من المسلمين الفرنسيين يرون أن الهجمات الإرهابية التخريبية لا يمكن تبريرها كذلك الحال لمسلمي ألمانيا ولكن بنسبة أكبر بلغت 91%.
الحرب في أفغانستان
قالت صحيفة (الكريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية إن قوات المارينز الأمريكية والقوات البريطانية الموجود في إقليم هلمند جنوب أفغانستان تواجه العديد من المصاعب، خاصة وأن العملية العسكرية المسماه بـ"ضربة الخنجر"، والتي يشارك فيها أربعة آلاف جنديٍّ أمريكيٍّ و650 جنديًّا أفغانيًّا، لم تحقق شيئًا من أهدافها؛ فقد كان الهدف الرئيسي القضاء على حركة طالبان في الإقليم، ولكن لم تشتبك القوات الأمريكية أو الأفغانية حتى الآن مع عناصر طالبان الذين اختفوا وسط الجبال.
الصحيفة تحدثت عن خطة كبيرة تسعى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) لتنفيذها، وهي زيادة عدد قوات الأمن الأفغانية من الجيش والشرطة من 175 ألف جندي إلى 400 ألف جندي ليواجهوا عناصر طالبان بأنفسهم.
كما تحدثت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية عن هجوم شنه 7 من عناصر حركة طالبان الأفغانية أمس على مبانٍ حكوميةٍ ومركز شرطة بمدينة خوست شرق أفغانستان، وأشارت الصحيفة إلى أن عناصر طالبان تسللوا إلى المدينة، إلا أنهم قتلوا لم يتمكنوا من دخول مركز الشرطة أو المباني الحكومية؛ حيث وضعت قوات الأمن الأفغانية الحواجز ونقاط التفتيش أمام الأماكن الحيوية بالمدينة، وأصيب في الهجوم اثنين من الشرطة الأفغانية واثنين آخرَيْن من المدنيين.
أمَّا عن أوضاع الجيش البريطاني في أفغانستان، فقد قالت صحيفة (التليجراف) البريطانية إن الجيش البريطاني وافق على إقامة عدد من الأبراج العالية في إقليم هلمند لمراقبة عناصر حركة طالبان الذين يحاولون زرع الألغام في الطرق التي يسير فيها الجنود البريطانيين، والتي أدت إلى مقتل 18 جندي من بين 20 جندي بريطاني قتلوا في أفغانستان هذا الشهر.
الصحيفة قالت إن هذه الخطوة من قبل الجيش تمت الموافقة عليها بعد مقتل أحد الجنود البريطانيين أمس بانفجار لغم أرضي في إقليم هلمند الذي تتركز فيه القوات البريطانية بأكثر من 6 آلاف جنديٍّ.
الصحيفة كشفت عن نية وزارة الدفاع البريطانية إرسال 150 جندي ليحلوا محل الجنود البريطانيين الذين قتلوا في أفغانستان ووصل عددهم حتى الآن 189 قتيل.
وفي خبرٍ ذي صلة بالحرب في أفغانستان قالت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية إن دارسة تحليلية اجرتها إحدى المؤسسات المستقلة في بريطانيا أكدت أن تكلفة الحرب في أفغانستان منذ العام 2001م كلفت بريطانيا أكثر من 12 مليار جنيه إسترليني، أي بمعدل 190 جنيه إسترليني عن كل مواطن بريطاني.
وأكدت الدراسة أن هذه الأموال التي "أُنفقت دون جدوى في أفغانستان" كان من الممكن أن تُستَغل في بناء أكثر من 23 مستشفى بتجهيزاتها أو تعيين أكثر من 77 ألف ممرضة أو تعيين 60 ألف مدرس.
أما صحيفة (التايمز) البريطانية فقد تحدثت عن خطة للحكومة البريطانية تهدف إلى تقليص التعويضات التي تقدمها الحكومة البريطانية للعسكريين الذين أصيبوا بإصاباتٍ بالغةٍ أدت إلى تقاعدهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الدفاع البريطانية ستتقدم باستئناف يوم الثلاثاء القادم لمحكمةٍ بريطانيةٍ لتقليص التعويضات المقدمة لاثنين من الجنود المصابين في عملياتٍ عسكريةٍ في أفغانستان، لتصل إلى 70% بدلا من تعويضهم بنسبة 100%.
الصحيفة قالت إن هذه الخطوة من قبل وزارة الدفاع البريطانية جاءت بعد سلسلةٍ من الهجمات التي تعرض لها جنود بريطانيين في أفغانستان، أدت لسقوط 189 قتيل حتى الآن وإصابات المئات، وكلهم يريد تعويضات، وهو ما لا يمكن أن تتحمله ميزانية وزارة الدفاع البريطانية.
تنظيم إرجينيكون
قالت صحيفة (زمان) التركية نقلاً عن عددٍ من منظمات المجتمع المدني في تركيا إن أعضاء تنظيم إرجينيكون البالغ عددهم 202 متهمًا والمتهمين بالتخطيط للانقلاب على حكومة حزب العدالة والتنمية يلاقون معاملة أفضل من سجناء آخرين أقل خطورة منهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن معظم أعضاء التنظيم هم خارج السجون لتلقي العلاج، خاصة وأن معظم المتهمين تخطى سن الستين، وهم من قادة الجيش والشخصيات العامة، وأن الحكومة لا تتدخل بأي شكلٍ من الأشكال في التحقيقات التي تجريها المحكمة العليا.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التنظيم تم إكتشافه بعد مداهمة منزل أحد ضباط الصف بالجيش التركي ووجدت الشرطة في منزله 27 قنبلة يدوية، وذلك في يونيو 2007م، وبعد التحقيق معه اكتشفت الشرطة أن هناك تنظيمًا كبيرًا يضم شخصياتٍ عسكريةً تحمل أعلى الأوسمة في الجيش التركي وشخصياتٍ عامةً تركيةً، ووجدت الشرطة أثناء مداهمة منازلهم خرائط وخطط وأسلحة تم تقديمها للنيابة العامة التركية لمتابعة القضية دون تدخلٍ من الحكومة.
الصحيفة أشارت إلى وجود حملة تشنها الأبواق الإعلامية المقربة من أعضاء التنظيم لتشويه صورة الحكومة التركية أمام الشارع التركي والرأي العام خارج تركيا بنشر شائعات عن تعرض أفراد وأعضاء التنظيم لمضايقات داخل السجون.
واشنطن والشرق الأوسط
تناولت صحيفة (الكريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية وصول المبعوث الأمريكي للسلام بالشرق الأوسط جورج ميتشل إلى الكيان الصهيوني ضمن جولةٍ له في المنطقة بدأها بسوريا ثم يتجه اليوم إلى القاهرة ثم يعود إلى الكيان مرة أخرى للقاء رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، ليتجه بعد ذلك إلى الضفة الغربية المحتلة؛ حيث يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس وعددٍ من المسئولين بالسلطة.
الصحيفة قالت إن هدف الزيارة هو رغبة الولايات المتحدة في التوصل إلى سلام شامل بالمنطقة بين الكيان الصهيوني وكلٍّ من سوريا والفلسطينيين برعايةٍ مصريةٍ، في الوقت الذي يتم فيه إرسال رسائل عن طريق الإعلام لإيران لحثها على المشاركة في عملية السلام ووقف برنامجها النووي.
ميتشل قال قبل لقائه بوزير الدفاع الصهيوني إيهود باراك بأنه تلقى تأكيدات من قادة عرب خلال زيارته للمنطقة يدعونه إلى الإسراع في وضع استراتيجية للتطبيع مع الكيان الصهيوني، في مقابل التزام الكيان بالمبادرة العربية للسلام التي أقرتها قمة بيروت العربية في العام 2002م.
أما صحيفة (الجارديان) البريطانية فقد تحدثت عن الجولة التي يقوم بها عدد من مسئولي الإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط ، وهم بجانب ميتشل، وزير الدفاع روبرت جيتس، ومستشار الأمن القومي جيمس جونز، ومسئول الملف الإيراني دينيس روس.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يرغب في إنجاز نجاحٍ يمكن أن يكون دافعًا له في الوقت الذي تتعرض فيه إدارته لانتقادات واسعة بسبب عجزها عن حل عدد من القضايا الداخلية كمسألة الرعاية الصحية.
وأضافت الصحيفة أن أوباما حتى الآن لم ييأس من إمكانية تحقيق السلام في الشرق الأوسط، ويريد أن يحقق أية خطوة للأمام في اتجاه تحقيق السلام بين الفلسطينيين والصهاينة وبين الصهاينة والسوريين، وكذلك وضع نهاية مقبولة للجميع بشأن البرنامج النووي الإيراني.
الصحيفة اعتبرت أن مسألة تحقيق سلام بين سوريا والكيان "مسألةٌ غايةٌ في الصعوبة" مع إصرار الكيان على أن تقوم سوريا أولاً بوقف مساندتها لحزب الله اللبناني وحركة حماس في فلسطين، والابتعاد عن إيران، قبل تنازل الكيان عن هضبة الجولان وإعادتها لسوريا، وهي أمورٌ اعتبرتها الصحيفة في غاية الصعوبة بالنسبة لسوريا.
الأزمة الإيرانية
تناولت صحيفة (النيويورك تايمز) التصريحات التي أدلت بها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون خلال مقابلة مع شبكة (إن. بي. سي) الأمريكية، والتي أكدت خلالها رفض الولايات المتحدة تمامًا لفكرة إمتلاك إيران للسلاح النووي، معتبرة أن سعي إيران لامتلاك السلاح النووي سيكون "سعيًا من دون جدوى، لأن الولايات المتحدة لن تترك هذا المشروع يكتمل".
هيلاري أكدت أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بمتابعة نشاطها النووي الذي يهدف إلى انتاج القنبلة النووية حتى في ظل وجود المفتشيين الدوليين، وأكدت إن واشنطن لن تسمح لإيران بانتاج القنبلة النووية تحت القيادة الإيرانية الحالية، وهو ما فسرته الصحيفة بأنه دليل على إمكانية السماح لإيران بانتاج قنبلة نووية، ولكن في ظل قيادة ترتضيها الولايات المتحدة في طهران.
وفي خبر آخر متعلق بالشأن الداخلي الإيراني ذكرت الصحيفة أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يواجه حاليًا مشاكل كبيرة قبل أيامٍ من تنصيبه الرسمي كرئيسٍ لفترة ثانيةٍ.
محللون سياسيون أكدوا أن الأزمة التي تواجه نجاد من الممكن أن تقود حكومته الجديدة إلى فقدان الثقة، حتى من قبل أن يمنحها البرلمان الإيراني هذه الثقة، خاصة مع إقالته لوزير المخابرات غلام حسين محسني، واستقالة وزير الثقافة محمد حسين صفر، احتجاجًا على تأخر نجاد في تنفيذ أمر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي بإقالة النائب الأول للرئيس إسفانديار رحيم مشائي.
الصحيفة تحدت عن استقالة أربعة وزراء بحكومة نجاد قبل أيامٍ من عرض التشكيلة الوزارية على مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان الإيراني) لنيل الثقة.
كما أشارت الصحيفة إلى تراجع نجاد عن وعوده قبل الانتخابات الرئاسية التي تعهد فيها بأنه سيرفع دخل العاملين بالحكومة وأصحاب المعاشات، إلا أنه وبعد انتخابه، تراجع عن هذه الوعود.
من جانبها تناولت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية في مقال نشره الكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك الحراك العالمي الذي بدء مع اندلاع المواجهات في إيران بين النظام والمعارضة الإصلاحية احتجاجًا على نتائج الانتخابات الرئاسية في إيران.
فيسك قال إن موجة الاحتجاجات والتعاطف مع الإيرانيين الإصلاحيين إمتدت إلى 80 دولة في ست قارات، ولكن بصورةٍ مغلوطةٍ؛ حيث اعتبر الرأي العام العالمي أن مرشح الرئاسة الخاسر في الانتخابات الإصلاحي مير حسين موسوي يريد إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليحل محلها نظام حكمٍ مدنيٍّ جمهوريٍّ.
ولكن فيسك أكد أن موسوي من المؤيدين وبشدة لحكم الملالي في إيران، خاصة وأنه من أعمدة النظام الإيراني، وتولى رئاسة الوزراء في عهد المرشد الأعلى للثورة آية الله الخوميني، ولكن موسوي يريد فقط من الاحتجاجات تصحيح الأوضاع، خاصة وأنه يعتبر أن الانتخابات الرئاسية زُوِّرَت بشكلٍ كبيرٍ.
أما صحيفة (التايمز) البريطانية فقد تحدثت عن نية المعارضة الإيرانية التقدم بطلبٍ للحكومة للحصول على تصريحٍ لإقامة حفل تأبين لضحايا المواجهات مع الشرطة، والتي سقط خلالها 20 متظاهرًا حسب رواية الحكومة، وأكثر من 100 حسب رواية المعارضة.
الصحيفة قالت إن هذه الخطوة من قبل المعارضة ستضع الحكومة في وضعٍ محرجٍ للغاية، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها الحكومة، مع استقالة عدد من الوزراء وإقالة عدد آخر قبل عرض التشكيلة الجديدة على البرلمان.
وأضافت الصحيفة أن موافقة الحكومة على إقامة حفل التأبين المقرر يوم الخميس بأحد مساجد طهران يعني إقرار الحكومة بأنها مسئولة عن قتل المتظاهرين، وفي حالة رفضها فهذا يعني اندلاع موجةٍ أخرى من المواجهات.











0 تعليقات:
Post a Comment